هيئة تحرير الشام صداع يؤرق تركيا.. كيف ستتعامل معه؟

2020-05-04T16:00:03+02:00
تقارير
4 مايو 2020آخر تحديث : الإثنين 4 مايو 2020 - 4:00 مساءً
هيئة تحرير الشام صداع يؤرق تركيا.. كيف ستتعامل معه؟

هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، تصعد على السطح مجددا على الرغم من الهدنة الإنسانية التي فرضت في عدد كبير من النزاعات المسلحة في عدد كبير من مناطق العالم بسبب أزمة جائحة فيروس كورونا ومحاولة تركيز الجهود على مواجهتها، إلا أن آخرين ينفخون في النار لابتزاز أطراف في سوريا على الرغم من دعوات التهدئة وليس دعوات القتال.

وفي تقرير لصحيفة الشرق الأوسط تعمل فيه على نفخ النار، تتحدث فيه عن موقف تركيا من هيئة تحرير الشام الفصيل السوري المعارض والذي يسيطر على مناطق في إدلب، إلا أن العديد من الجهات تصنفه كفصيل متشدد نتاج عن تنظيم القاعدة.

إلا أن البعض أكدوا أن الهيئة لم يبدو عليها أي إجراءات متشددة تشبه أفعال الإرهابيين حتى الآن وتركيزه على مطالب الثورة السورية ومواجهته نظام الأسد حتى الآن بل إن مقتل أبوبكر البغدادي في عملية عسكرية وقعت في مناطق سيطرة الفصيل السوري المعارض مما يلمح لمسؤولية له عن المعلومات التي قدمت لتركيا وساهمت في اغتيال البغدادي.

وتعيش تركيا في ظل الرأيين بين المطرقة والسندان من المعارضة التي تراها فصيلا ثوريا، والمجتمع الدولي الذي يؤكد أنه فصيل متشدد يجب إنهاءه.

ووفقا للصحيفة فإن تركيا استبعدت أي عمل عسكري موسع ضد الهيئة، في إدلب وفقا للاتفاق المبرم بين روسيا وتركيا على التهدئة في إدلب، مؤكدة أنها تخشى على المدنيين القاطنين في المنطقة من أي عملية عسكرية موسعة قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيون.

كما أن مصادر تركية كشفت موقف تركيا من الهيئة حيث اكدت أنه على الرغم من أن تركيا تعهدت بإنهاء وجود الهيئة في منطقة إدلب للروس، خلال الاتفاقات التي عقدت في سوتشي، إلا أن أنقرة لا تنوي محاربة الهيئة حاليا، حيث ان أي عملية عسكرية حاليا هي صعبة في ظل تغلغل الهيئة في مدن وقرى المحافظة وانتشارها بين المدنيين.

وأكد أن أي خطأ في عملية عسكرية موسعة قد يؤدي إلى سقوط مدنيين نتيجة استهداف الهيئة، ما سيعرض تركيا لانتقادات لاذعة من قبل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن هناك ضغوطا على حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جانب المعارضة في الداخل أيضا.

رؤية تركيا لإنهاء هيئة تحرير الشام

وترى تركيا وفقا للمصادر التي تحدثت لصحيفة الشرق الأوسط، فإن أكثر من 10 آلاف جندي أغلبهم من القوات الخاصة إلى جانب معدات عسكرية تم حشدهم من قبل أنقرة وتم نشرهم في النقاط التي تسيطر عليها داخل مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا.

ووفقا للمصادر فإن ما تنوي أنقرة فعله هو تقليص نفوذ ومناطق سيطرة الهيئة دون تدميرها بشكل كامل، حيث يعتمد الجيش حاليا على تنفيذ عمليات لمحاصر الهيئة وقطع الإمدادت اللوجيستية عنها، وسيستعين بفصائل من المعارضة السورية الموالية لأنقرة في بعض الهجمات على الهيئة.

كما سيتم ذلك من خلال هجمات سريعة واستهداف عناصر ومواقع محددة بدقة بالتعاون مع الفصائل السورية المسلحة ذات الولاء التركي، بينما فيما يتعلق بالمواجهة المباشرة مع الهيئة فإن الأمر مستبعد تماما، ولا يوجد نية للجيش التركي إلى الإقدام على عملية كبيرة تستهدف الهيئة خلالها.

موقف الهيئة من أنقرة

على صعيد الجانب الآخر ذكرت المصادر للصحيفة السعودية، أن هيئة تحرير الشام نفسها لا ترغب في مواجهة مباشرة مع تركيا، حيث تخشى من ذلك، وما كان من مناوشات الأسبوع الماضي ما هو إلا حدث غير مسبوق ولن يستمر ذلك التوتر لفترة طويلة.

وتحدث المصدر أيضا عن موقف تركيا من فتح معابر تجارية مع نظام الأسد، حيث أكد أن تركيا لا تعارض ذلك الأمر إطلاقا، وإنما تعارضه فقط حيث ان المعابر تقع بيد هيئة تحرير الشام حاليا، وذلك لأنه يتعارض مع التعدات التركية بموجب الاتفاقات مع روسيا، وذلك فيما حدث في بلدة مزنار حيث أغلقت تركيا المعابر هناك ودعمت احتاجاجات وتظاهرت خرجت ضد الهيئة لرغبتها في السيطرة على المعابر ورفضها للتواجد التركي قرب المعابرة.

موضوعات تهمك:

إدلب على شفا فوهة بركان من جديد

محاولة تسلل نحو إدلب، والمعارضة تتصدى

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة