مشكلات المراهقين النفسية والإجتماعية

ثقافة
23 أبريل 2020آخر تحديث : الأربعاء 22 أبريل 2020 - 10:57 مساءً
مشكلات المراهقين النفسية والإجتماعية

مشكلات المراهقين النفسية والإجتماعية،تعتبر مرحلة المراهقة من أصعب المراحل على الأب، الأم، حيث أنها من أهم وأكبر المسؤوليات، كما أنها تتطلب صبر، تفاهم ، يجب العلم بالتغيرات الجسدية، السلوكية، النفسية للمراهق، سوف نعرض في هذا المقال المشكلات التي تحدث خلال مرحلة المراهقة، كيفية التعامل مع تلك المشكلات.

مشكلات المراهقين النفسية والإجتماعية
مشكلات المراهقين النفسية والإجتماعية

ما هي مشكلات مرحلة المراهقة؟

  • إن سن المراهقة يبدأ من عمر ال 13 إلى 19 عام، كما أنها تعتبر مرحلة من مراحل النمو الأكثر إحراجا للمراهق، حيث أن الطفل المراهق يمر بالعديد من الصراعات سواء الداخلية أو الخارجية،تلك الفترة يمكن أن تسحق المراهق في حالة إهمال الأب، الأم ، ترك الأطفال، يجب على الطفل مواجهة التغيرات التي تحدث للهرمونات، مرحلة البلوغ، السيطرة علي نظرة المجتمع لعمر الطفل، مواجهة صعوبات الدراسة، الرغبة في الحرية، الانفتاح على العالم.
  • إن الآباء، الأمهات عليهم الوقوف بجانب الأبناء لتخطي تلك المرحلة العمرية، التعامل مع الطفل بطرق سليمة، صحيحة حيث أن مشاكل المراهق أغلبها أشياء يواجهونها خلال اليوم، من ضمنها نظرة الطفل الي ذاته، نظرته المختلفة لجسده، ما يحدث له من ضغط عصبي، اكتئاب، الحزن الشديد بدون سبب محدد.
  • من ضمن المشكلات أيضا التدخين،تعاطي المخدرات، رغبة الطفل في إثبات ذاته، منافسته الشديدة مع الأقران، التفكير في العلاقات الرومانسية أو التفكير في الجنس.
  • ترتبط مشكلات المراهق جميعها، لا يدل ذلك علي أن وجود مشكلة واحدة تستدعي وجود المشكلات الأخري، لكن أغلب السلوكيات التي تحدث خلال مرحلة المراهقة ترتبط ومحاولتهم في الخروج عن المعتاد، المألوف، فعل أشياء غريبة، خاطئة، سوف نعرض خلال السطور القادمة المشكلات النفسية، المشكلات السلوكية، طرق التعامل مع تلك المشكلات.

ما هي المشاكل السلوكية الأكثر شيوعا لدي المراهقين؟

يمر المراهق بمشاعر متناقضة، يمكن أن تضر بعلاقة المراهق مع الآخرين، في أغلب الأحيان تكون تلك السلوكيات الخاطئة هي انعكاس لمشاعر المراهق المتضاربة، كما ان تلك السلوكيات يمكن أن تستمر مع شخصية المراهق خلال هذه الفترة، على سبيل المثال:

  • ثورة المراهق علي الأب، الأم، كثرة الجدال في كل شئون حياته، حيث ان تلك الفترة معروفة بأنها المرحلة التي يتطور بها الطفل ليصبح شاب، يبدأ في ممارسة الاستقلالية، مما يؤدي الي تحول جميع تصرفاته الي العند، الجدال أغلب الأوقات.
  • تغيرات مزاجية تؤدي الي صعوبة التحدث مع الطفل، التفاهم معه، التعامل معه بكل هدوء، تلك التقلبات المزاجية تحدث نتيجة نمو الدماغ، حدوث طفرة فيه.
  • يميل المراهق الي الاستماع للموسيقي الغريبة، الصاخبة التي لم يعتاد على سماعها من قبل، يحدث ذلك نتيجة حدوث تغيرات في الهرمونات، محاولة تجربة ما هو جديد، غريب.
  • محاولة تجربة الأشياء الخطيرة، الغريبة، عدم التفكير في أي عواقب تحدث نتيجة القيام بهذه التصرفات، تأثير الطفل المراهق بأقرانه، أصدقائه، قد يصل حد التأثير الي اكتساب عادات غريبة، سلوكيات خاطئة حيث أنها لا تتوافق مع تربية المراهق.
  • قد يحدث تغير في طريقة اللبس، اختيار ملابس وتسريحات شعر غير المعتادة، لكن لا يوافق الآباء على أغلب التغيرات، رغبة الطفل المراهق علي مرافقة أصحاب غريبة قد يعانون من مشاكل نفسية في حياتهم، هنا يجب تدخل الآباء، الأمهات ووضع حد لتلك العلاقات السيئة التي يمكن أن تتسبب في حدوث مشاكل عديدة.
  • هناك أطفال مراهقون يعتادون الكذب، هدم قول الصدق حيث أنها من أكثر السلوكيات الشائعة خلال مرحلة المراهقة، حيث ان معظم الأطفال يجدونه حل لمواجهة الآباء، الخوف الشديد منهم.

طرق حل مشاكل المراهقين السلوكية

  • يجب العلم بأنها مرحلة طبيعية، سوف تمر إن شاء الله، قد يكون التعامل في تلك المرحلة مع المراهق صعب جدا ، مرهق علي الآباء، لكن يمكن السيطرة علي المراهق، كسب ثقته، هناك مجموعة من الحلول لمواجهة المشاكل السلوكية لدى المراهقين:
  • التحدث مع الإبن، أو إختيار أحد المقربين إليه، التحدث معه في البداية، الإستماع الجيد له، الإنصات لما يقوله دون جدال، عدم انتقاد تصرفاته، حيث أنه يؤدي إلى نتائج صعبة، مما يسبب عناد الطفل ، إصراره على القيام بتلك السلوكيات السيئة، يجب ان يثق الإبن في حب أبويه، حيث ان الحب، الرعاية ليس لهم علاقة بما يقوم به المراهق من أفعال.
  • تشجيع الطفل المراهق علي قول الصدق، أن يكون صادق مع ذاته، البعد عن إرضاء الآخرين من حوله.، إن المراهق يحتاج الي دعم وخاصتا في تلك المرحلة العمرية حيث أنها مليئة بالتناقضات، التقلبات المزاجية.
  • إذا كان المراهق يمر بحالة عاطفية، يجب البعد عن تقديم إنتقادات أو الحكم عليه حتى لا يحدث شئ ما، يتجنب أن يحكي، يجب التدخل في حالة الخطر، الشعور بالخطر علي المراهق، لكن بعد التأكد من خطورة المشكلة.

ما هي المشاكل النفسية الأكثر شيوعا لدي المراهقين ؟

  • لقد أكدت الكثير من الأبحاث أن الإضطرابات النفسية التي تحدث للمراهق تبدأ من عمر ال14 عام، حيث أن هذا العمر هو ذروة مرحلة المراهقة، إذا لاحظت الأم ان إبنها المراهق يعاني من تغيرات مزاجية شديدة، حدوث إضطرابات في النوم، اضطرابات في الأكل، يجب إستشارة الطبيب،وعدم إهمال هذا الأمر، من ضمن المشكلات النفسية الشائعة لدي المراهقين:
  • عدم ثقة المراهق بنفسه، عدم إحترام ذاته، عدم تقبل مظهره الخارجي، قبول شكله، تجنب التعلم، كره المراهق للتعلم بسبب العبارات التي تقال له بكونه فاشل.
  • بالإضافة الي حدوث اكتئاب شديد وهو من اهم المشاكل النفسية التي يعاني منها المراهق خلال مرحلة المراهقة، ينتج عن إهمال تلك الحالة اللجوء إلى الانتحار.
  • حدوث التوتر، القلق الشديد، الإضطرابات المزاجية نتيجة تعرض المراهق للضغط بشكل مستمر، حدوث إضطرابات في طبيعة الأكل سواء بفقدان الشهية أو الأكل بشراهة، تلك الإضطرابات ترتبط عدم إرضاءه بمظهره الخارجي.

طرق حل مشاكل المراهقين النفسية

  • يجب توفير نمط حياة صحي للمراهق، البعد التام عن التوتر، التعرض للقلق، والخوف الشديد، السعي لشغل أوقات الفراغ لدى المراهق بممارسة التمارين الرياضية، تفاعل المراهق مع المجتمع بالمشاركة في الأعمال التطوعية، غيرها من الأعمال الجيدة.
  • يجب احترام رغبات المراهق، وأخذها بعين الإعتبار، على سبيل المثال إذا كان لا يود مقابلة شخص ما يجب على الأم مراعاة مشاعره، إذا كان لا يود الذهاب لمكان ما أيضا.
  • الاهتمام بالمراهق، الاهتمام بتعليمه، الذهاب إلى المدرسة والتحدث مع المعلمين، الإدارة المدرسية، التحدث معهم في المشكلات التي يقوم بها المراهق، أو يواجهها في المدرسة.
  • يجب الإهتمام الكامل بما يدور بداخلهم من مشاعر سواء كانت تلك المشاعر صادقة ومفاجئة بالنسبة للآباء، يجب التواصل، القرب من الأبناء في تلك المرحلة، مع بناء طريقة للحوار، النقاش بين الأب، الأمن الأبناء، الإهتمام بما يقول، عدم تجاهل مشاعره الداخلية تجاه شئ يكرهه أو حتى شيء ما يحبه.
  • في نهاية هذا المقال نود القول بأن المراهقة مرحلة عمرية تحتاج الي تواصل الآباء مع الطبيب المتخصص، لاستشارته بشكل دائم، الاهتمام بالإرشادات، والنصائح المقدمة للإطمئنان علي المراهق، على تصرفاته.

قد يهمك أيضا

بحث عن فضل الوالدين

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة