خريطة ورشة عمل لصيانة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية “حزيران “2011

تعريفات لابد منها:

يجب بداية التفريق وبين الطائفية وبين التدين (وهو الانتماء لدين ما والاقتناع بمجموعة العقائد والافكار المرتبطة بهذا الدين فيما يتعلق بارتباط الانسان بالاله او الخالق او مجموعة الآله او حتى الديانات الطوطمية)

تعريف الطائفية والزعماء الطائفيين:

الطائفية:

هو كل فعل او قول  يهدف الى الانتقاص من حقوق المواطنة لاحد مكونات النسيج الوطني في المجتمع على اساس ديني او مذهبي، او خلق اجواء الكراهية والشحن النفسي والتميز ضدها او تجيشها ضد بقية مكونات النسيج الوطني.

الزعماء الطائفيين:

الزعماء الطائفييون هم مثيري الفتن الطائفية وفي معظم الاحيان يكونون من الساسة الذين ليس لديهم التزام ديني او مذهبي او اخلاقي، وتكون مواقفهم الطائفية خطة انتهازيه  للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية غير عابئين بمصير الدهماء من طائفتهم التي تدفع ثمن الفتن من دمائها وثقافتها ومستقبلها.
متى تظهر الطائفية؟: تظهر عندما يظهر الزعماء الطائفيين ويسمح لهم بتأجيج عواطف العامة والغوغاء.

لا توجد طائفية بدون زعماء ومافيات طائفية تستفيد من هذه الظاهرة المفتعلة التي لا علاقة لها بالدين. واشنع الجرائم التي تمت في التاريخ كانت جرائم طائفية

المتضررين من الطائفية؟:

الفقراء من جيمع الطوائف، خصوصا اهل السنة والجماعة كونهم الابعد عن الطائفية بسبب عدم وجود مؤسسات كهنوتية.

حقائق حول الطائفية المزعومة والمفتعلة في سوريا:

اولا:

1- مافيا الاسد جزء من المشروع الصهيوني في المنطقة وقدتخصصت باثارة الفتن الطائفية (فالى جانب بيع الجولان والسرقة والتعذيب والتخريب واطلاق الشعارات الرنانة). وقد قامت بتغذية الفتنة الطائفية في لبنان، وهي من خلقت فتنة السبعينات والثمانينات في سوريا والتي ذهب ضحيتها اكثر من مائة الف ضحية. .وهي من تأمرت بالقضاء على المقاومة الفلسطينية وطردها من لبنان بالاتفاق مع العدوالاسرائيلي بعد ان حاصرت قوات منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة طرابلس واجبرتهم لى مغادرة لبنان نهائيا لتنتقل القيادة الى تونس. وهي من قدمت خدماتها في العراق حيث كانت الاداة الاساس في اشعال الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة، مما اضطر القيادة العراقية بالتهديد بانها ستلجأ الى مجلس الأمن الدولي لتشكيل محكمة دولية للنظر في قضايا الارهاب والتفجيرات التي تحدث في العراق ويتم التخطيط لها في سوريا.

2- نجحت الثورة السورية باسقاط جدران الرعب بشكل منقطع النظير وصمدت وازدادت انتشارا وقوة. وعليه فان الرجوع عن الثورة غير وارد ويعني الموت تعذيبا.
3- جميع مكونات سوريا عانت واضطهدت، وارعبت، وجهلت، وسرقت، وفقرت، واولها الطائفة العلوية الكريمة، لكي يضطر ابناؤها للعمل كمخابرات وشرطة وجيش لحماية مافيا الاسد.
4- مع نشوب الثورة في سوريا نجحت مافيا الاسد باثارة هستيريا طائفية عند بعض الاقليات وبخاصة العلويين (بحسب التمثلية التي اخرجها الاعلام السوري تزعم ان الثوار يقولون العلوي على التابوت والمسيحي على بيروت) مما أدى لعدم انضمامهم للثورة وتأخيرسقوط النظام قليلا. واقنعتهم بانهم سيواجهون الموت والمحاكمات والاضطهاد اذانجحت الثورة، وهذا مادفع الكثير من العلويين للوقوف ضد الثورة من باب الدفاع عن النفس على الرغم من ان مافيا الاسد كانت قد امعنت باهانتهم واذلالهم وحرمتهم من فرص حقيقية للتعليم والثقافة.

ثانيا:

انخراط الاقليات في الثورة له متطلبات ضرورية ينبغي العمل عليها لتفعيل ودعم التغيير من الاستبداد إلى الدولة المدنية وهي:

1- مفهوم المواطنة في الدولة الوطنية الديمقراطية المنشودة قائماً على أساس المساواة بين جميع المكونات السياسية والاجتماعيىة والدينية والمذهبية ومنح الأقليات القومية حقوقها.
2- توضيح موقف المعارضة الاسلامية (البعبع) من الاقليات الدينية والمذهبية والعرقية، وتوضيح موقف الاخوان المسلمين من احداث الثمانينات.
3- تحديد وتقديم تطمينات للاقليات وهي:
– النظام في سوريا ليس نظام طائفة واحدة، وانما هو طائفة النظام الذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا خدما عند العائلة المتسلطة على الحكم.
– النظام هو الذي حرص على اذكاء الروح الطائفية في البلد، وقد اعتمد على اقناع جزء من الاقليات بان وجوده حامي لهم، وغيابه يعني فناؤهم واضطهادهم، لذلك يجب ان يكون ردنا على الممارسات الطائفية للنظام ردا وطنيا وغير طائفي.
– تاكيد على اننا سوريون وكل طائفة في سوريا جزء من مكونات النسيح العام للشعب السوري ويشهد تاريخ سوريا على التعايش والتألف بين كل طوائفة ووقوفهم بمواجهة الاستعمار الفرنسي على قلب رجل واحد، واستمر ذلك فيما بعد الاستقلال الى ان جاءت الحركة “التصحيحية”
الطائفة العلوية كانت من اكثر من قدم معارضين أبان حكم مافيا نظام الاسد وابنائها من اكثر الذبن تعرضوا لسجون حافظ الاسد (باستثناء كارثة الثمانينات والتي نجح فيها الحكم بجر جماعات اسلامية للعصيان المسلح ليقوم لاجهاض اي معارضة مستقبلية)
على الاسلاميين ان يتبنوا خطابا حديثا مطمئنا بعيدا عن المصطلحات الفقهية التي لا تفهم بشكل صحيح من الاقليات: نحن (المجتمعون وممثلي التيار الاسلامي) نعلم انه عدا قلة قليلة من ضباط الامن والجيش، فان معظم ابناء الطائفة العلوية من الفقراء وان وضعهم مزري، وليس صحيحا ان الفقير العلوي مدلل اكثر من الفقير من بقية الطوائف لانه لا دلال مع الفقر والذل والجوع والحاجة، بل على العكس تماما فانه في كثير من الاحيان كانوا الاكثر عرضة للاذلال والبلطجة من المعتوهين من بيت الاسد وزعرانهم.
– اذا كان قد حدث اي ممارسات طائفية او كتابات او مواقف لبعض المتشددين قبل واثناء الانتفاضة سواء على الصعيد الاعلامي او على الصعيد الواقعي فاننا نحن نعلن ادانتنا ورفضنا ونعلن قطيعتنا التامة مع مثل هذه الممارسات.
– بعد سقوط النظام نحن ابناء شعب واحد، و لا بد من أن يكون التسامح ونهج المصالحة، ورفض الثأر منهجنا، وديننا، وعهد الثورة تجاه الآخرين، بما فيهم من هم مع النظام، سوى الملطخة أيديهم بالدماء، والذين نهبوا المال العام والذين يجب أن تبتّ في أوضاعهم محاكم عادلة تضمن لهم حق الدفاع عن أنفسهم، وإصدار الأحكام المناسبة بحق ما اقترفت أياديهم ..
– كلنا سنكون متساوون بحب الوطن وسنكون يد واحد لبناءالوطن في تلك المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام، و التي ستكون منعطفا تاريخيا في حياة هذه الامة.

منسق ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية د.سقراط البعاج

اكتب تعليقك
تنويه هام: الموقع يقوم بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية العربية والعالمية لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، لذا فالموقع غير مسؤول عن صحة ومصداقية الأخبار المنشورة والتي يتم نقلها عن مصادر صحفية أخرى،كما أن المقالات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع، وعليه فالموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر او كاتب المقال.

‫شاهد أيضًا‬

لمحة عن ورشة الوحدة الوطنية وتجريم الطائفية (في سوريا)

إن ورشة الوحدة الوطنية و تجريم الطائفية ليست فصيلا سياسيا بل مجموعة مرتبطة بصورة مباشرة با…