‫‫‫‏‫5 أيام مضت‬

أهم العوامل والمعايير التى أنجحت مسرحية “البيت”

أهم العوامل والمعايير التى أنجحت مسرحية "البيت"

 

 

المسرحية الدرامية الواقعية ( البيت ) للكاتبة اللبنانية” أرزة خضر”. لاحديث للشارع اللبنانى غيرها فبعد ماتم عرضها بالمهرجان المسرحى اللبنانى الوطنى أصبح الجميع يتحدثون عن نجاحها بشكل مبهج للغاية  وتناولتها وسائل الأعلام بالنقد والتحليل . وتحدث عنها النقاد بما فية الكفاية . فما السر وراء كل هذا الاهتمام بالمسرحية ؟.

الحقيقة اننا لو تناولنا موضوعها نجد ان الكاتبة قداستشفت المسرحية من الواقع الحياتى المعيشى العربى بكل طقوسة والكثير من واقعنا العربى المؤلم قد يكون مهمشاً لكن عندما نقدمة فى عمل فنى يلاقى إهتمام كبير من الجميع .

القضية الأساسية التى تناولتها المسرحية هى قضية إنسانية بحتة .فحرية  الفرد التى يفهمها البعض فهما خاطئاً وسلوكيات الابناء  التى تتغير وتتبدل وتتحول بمجرد وفاة الأبوين .

كذلك الأمر ذكريات الطفولة المؤلمة لدى الابناء عندما يصلون الى  عمر الشباب . كل هذة الأفكار طرحتها

“أرزة خضر ) من خلال مسرحيتها الرائعة ” البيت “

فبداية الصراع بين ” ناديا،وريم “الشقيقتين بطلتا المسرحية بعد وفاة الأم او بعد مرور ذكرى الأربعين يبدأ الأنشقاق والصراع بينهما وتبدأ المواجهات والاختلافات والمناوشات تكبر بينهما . وتفشل كل محاولات شقيقيهما فى الصلح بينهما .

فريم  البنت المتحررة التى احب شابا وتزوجتة برغم انة ليس من طائفتها .ومن كثرة كرهها لاجواء البيت فكرت فى بيعة وبالفعل تم بيع البيت . والبيت كما صرحت مخرجة العمل ليس الوطن قهى تقصد البيت بعينة لان البيت من الممكن يباع ويتم استبداله بمنزل أخر لكن الوطن  لايباع ولايشترى .

أوجة التناقض بين الشقسقتين موجودة بين العديد من الأسر العربية . فناديا بنت  ملتزمة وقد تكون تقليدية الفكر وليس لديها طموحات  غير واقعية وترتبط بالبيت ارتباطاً وثيقاً فيحمل لها الذكريات الجميلة والألفة الأجتماعية بين أفراد الأسرة التى هكذا تراها وترى أن والديها يعيشان بروحيهما معها بالمنزل فمجرد ترك المنزل يعتبر إختناق كبير بالنسبة لها.

أما ريم فمثلها مثل 90 بالمائة من شبابنا وشباتنا العرب مع الأسف فهو جيل غريب ناقم غير ملتزم يهمة فقط مصلحتة ويسعى فقط لامتاع نفسة وتمجيدها ويبدو ناقماً على كل شىء فاقد الوعى غير مدرك الأفعال والأعمال التى يقوم بها . فكل حلم ريم سيتحقق بالإ‘نطلاق والحرية والزواج والحب والمال وماعدا ذلك فهى غير معنية لا بالاسرة التى ستتفكك بكل تأكيد ولا بالذكريات الجميلة ولا بالعائلة التى كانت متماسكة يوماً ما. فكل ذكرياتها فقط عن موت أبيها الذى مات من العطش ولم تلبى امها طلبة بجلب الماء لة فذهب للمطبخ وتصادف سقوط قذيفة على المطبخ فراح ضحيتها الأب المسكين .

فلقد ابدعت “كارولين حات” مخرجة المسرحية وانسجمت مع قصتها وأعطت المساحات لأبطال العمل للحركة والأداء بشكل تعبيرى دقيق جسد المشاهد بطريقة رائعة وتم من خلالها توصيل الفكرة للمتلقى بشكل جميل.

والعمل الناجح لابد أن تكون كل معاييرة ناجحة بداية من النص ثم الأخراج والأداء والتجسيد والأنفعال مع العمل والتعايش معة كلها معايير نجاح أى نص مسرحى ناجح .

المسرحية صدرت عام 2011 وتم مناقشتها فى بعض الدول كتونس ونيويورك وصدر منها طبعتين فى كتاب جماعى بلبنان وترجمت إلى عدة لغات منها الالمانية والفرنسية والأنجليزية وتم عرضها بمهرجان المسرح الوطنى بلبنان الذى تم افتتاحة الأسبوع الماضى ويتوقع لها العديد من النقاد الفوز بجوائز عالمية كبيرة.

 

 

تنويه هام: الموقع يقوم بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية العربية والعالمية لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، لذا فالموقع غير مسؤول عن صحة ومصداقية الأخبار المنشورة والتي يتم نقلها عن مصادر صحفية أخرى،كما أن المقالات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع، وعليه فالموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر او كاتب المقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

أعياد الميلاد بالناصرة تبرز دور الفلسطينيات فى التمسك بتقاليدهم الأصيلة

وسط كل الأستعدادات الكبيرة بمدينة الناصرة الفلسطينية من أنوار وأشجار وشموع وأزهار يظهر جلي…