الهدوء يبدأ في التسرب إلى غزة

سلام ناجي حداد10 أكتوبر 2018آخر تحديث :
الهدوء يبدأ في التسرب إلى غزة

الهدوء يبدأ في التسرب إلى غزة بعد عبور مواد نفطية من أجل الكهرباء وهدوء تصاعد التوترات مع اسرائيل.

 

تحركات عديدة من قبل دول إقليمية وعربية بالإضافة لدور أممي في التعاون على تخفيف الأزمات الإقتصادية والإنسانية التي يمر بها قطاع غزة، بعد عقوبات مزدوجة حيث العقوبات الأمريكية، على مؤسسات اغاثية في غزة، بالإضافة لعقوبات فرضت من قبل سلطة محمود عباس لفرض أجندته السياسية في التعامل مع القضية الفلسطينية.

نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عصام الدعليس، ان قرارا دوليا وأمميا وجهودا مصرية وقطرية بدأت في تنفيذ خططها من أجل تخفيف وقع الأزمات التي تمر بها غزة في الفترة الأخيرة.

وقال القيادي في حماس في مقابلة صحفية أن الدعم يأتي تكليلا لتضحيات الشعب الفلسطيني في غزة خلال نضاله الذي خاضه خلال مسيرات العودة لكسر الحصار، حيث أشار إلى أن دخول الوقود القطري المرسل في شاحنتين لمعالجة أزمة الكهرباء في قطاع غزة، يعد انتصار للشعب الفلسطيني على محاصريه ومعاقبيه.

الشاحنتين منعتا بداية بعد رفض شركة لنقل النفط إدخالها، حيث تهددتها السلطة الفلسطينية في رام الله بالمقاطعة إذا ما سمحت بدخولها والتي سيدر عليها خسائر ملايين الدولارات كانت تستفيدهم من سلطة محمود عباس، فيما وافقت شركة أخرى في نقل الشاحنتين إلى داخل القطاع.

من جانبه أكد المليس أنه برغم عمل السلطة الفلسطينية بكل قوتها لتعطيل دخول المنحة القطرية من تهديدات لشركات النفط وموظفي سلطة الطافية إلا أنها كلها بائت بالفشل حيث قوة القرار الدولي بتخفيف أزمات القطاع للحول دون وقوع انفجار.

وكشف المصدر ذاته عن أن المفاوضات الأن تدور حول دفع قطر تمويل كامل لتوليد الكهرباء في غزة عبر الأمم المتحدة، معربا عن أمله في استمرار المساعدات على كل الأصعدة لحل مشكلات القطاع كالبطالية والصحة وأزمة الرواتب وغيرها من أزمات معيشية تسببت فيها العقوبات والحصار.

 

اقرأ/ي أيضا: صفقة القرن ستموت بعد أيام من طرحها.. لماذا؟

 

وفي بيان لحركة حماس على لسان الناطق بإسمها عبداللطيف القانوع اعتبرت الحركة أن ادخال الوقود لمحطة الكهرباء في غزة يعد خطوة أولية لتخفيف أزمات القطاع. وقالت حماس بأن تلك الخطوة سيتبعها خطوت أخرى بموافقة السلطة أو حتى اذا رفضت.

ووصفت حماس تصريحات مسؤولين في السلطة الفلسطينية بأنها تؤكد “فشلهم في محاولات خنق غزة وتركيع أهلها”، كما دعا البيان لإنتفاضة في جمعة “انتفاضة القدس” من قبل الجماهير الفلسطينية للضغط على الإحتلال من أجل استكمال رفع الحصار.

كما قالت حماس إن الحكومة التي يرأسها رامي الحمد الله “لم تعد مؤهلة وطنيًا ولا مهنيًا لإدارة الشأن الفلسطيني”، داعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لخدمة كل أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان، أن ما ورد في بيان الحكومة بشأن غزة “تكرار لسياسة الكذب والخداع الذي تمارسه للرأي العام، ومحاولة للتغطية على دورها الأساسي في حصار غزة، والتلذذ على عذابات أهلنا في القطاع، وتحريض الاحتلال على استمرار الحصار”.

وكانت الحكومة هاجمت في بيان عقب جلستها الأسبوعية برام الله حماس، متهمة إياها “بفرض سيطرتها على قطاع غزة، وفرض إجراءات تسببت في معاناة شعبنا فيه، ومخاطر جسيمة على مشروعنا الوطني”.

إلى ذلك وبعد تصاعد توترات التهديدات بين حركة حماس والفصائل المسلحة الفلسطينية في غزة وبين جيش الإحتلال تعود التصريحات إلى معدل منخفض بعد تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي غادي ايزنكوت الذي قال أن أي رد عسكري قاس يمكن أن يزيد من تدهور الأوضاع الأمنية في غزة وقد يؤدي إلى صراع أكبر، كما دعا القائد العسكري الإسرائيلي لإستثمار جهود المبعوث الأممي للشرق الأوسط حول التهدئة في غزة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدما وصل إلى ذروة التصعيد بعملية عسكرية في غزة، عاد بعدها بيوم مساء الثلاثاء، ليتراجع عن تلك التهديدات بتصريحات أكثر هدوءا حول ضرورة تجنب عملية عسكرية ضد قطاع غزة، مؤكدا على أن حكومته تحاول البحث عن حلول من أجل التهدئة في قطاع غزة، وأشارت الصحف الفلسطينية أن حديث السنوار حول التهدئة مع إسرائيل دفعت نتانياهو.

من جانبه رد المسؤول في حماس الدعليس في المقابلة مع إحدى الصحف المحلية، على ما صرح به نتانياهو بأن حكومة الإحتلال في مأزق كما أنها مستنزفة وتريد ايقاف مسيرات العودة.

وعن المصالحة بين فتح وفصائل غزة أكد الدعليس على أن حكومة رامي الحمد لله فقدت دورها، وأصبحت “عبئا” على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنها لم تعد حكومة توافقية، بعد التعديلات التي جرت عليها من جانب واحد دون توافق.

وأوضح الدعليس بأن الحكومة المصرية وعدت بإستكمال العمل على تنفيذ اتفاق المصالحة وتثبيت وقف اطلاق النار، حيث يعتبرها الدعليس مطلبا شعبيا فلسطينيا، فيما تريد السلطة في رام الله أن تبدأ مفاوضات التهدئة مع إسرائيل بعد تنفيذ اتفاق المصالحة وتمكين حكومة الحمدلله في قطاع غزة، واتهم الدعليس حركة فتح بتعطيل المصالحة برفضها رفع العقوبات واعاقة اي جهود دولية لتحسين الظروف الإنسانية في غزة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة