هدر الغذاء

هدر الغذاء

  • ثلاثة عناصر رئيسية لأزمة الأمن الغذائي: نقص الإنتاج، ومشكلة الفاقد، ومشكلة الهدر بعد الإنتاج.
  • مجتمعات الخليج من الأكثر إهداراً للطعام إذ يهدر المواطن السعودي مثلا 427 كيلوجراماً من الطعام أي ضعف المعدل العالمي.
  • ثلث إجمالي الأغذية المنتجة في العالم تُفقَد أو تُهدَر في الوقت الذي يعاني فيه حوالي مليار شخص من الجوع.

****

بقلم | شملان يوسف العيسى

نبارك للأمة العربية والإسلامية قدوم شهر رمضان المبارك الذي يتوقع أن يصادف يوم غد الاثنين السادس من شهر مايو 2019.

وقد نشرت عدة وسائل إعلام عالمية، من بينها محطة CNBC، تقارير وتحقيقات حول زيادة الاستهلاك وهدر الغذاء في العالم، وكان التركيز في هذه التقارير منصباً على الاستهلاك المفرط في الدول الإسلامية خلال الشهر الفضيل.

وتسعى المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (الفاو) مع الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى رفع الوعي حول الإجراءات السليمة لمعالجة مشكلة فقدان الأغذية والحد من هدرها، حيث تقدر «الفاو» أن ثلث إجمالي الأغذية المنتجة على مستوى العالم، إما تُفقَد أو تُهدَر، في الوقت الذي يعاني فيه حوالي مليار شخص من الجوع.

وهناك ثلاثة عناصر رئيسية لأزمة الأمن الغذائي، وهي: نقص الإنتاج، ومشكلة الفاقد، ومشكلة الهدر بعد الإنتاج.

موقع «صوت أميركا» الإلكتروني ذكَر أن إهدار الطعام في مصر سنوياً يقدر بنحو 73 كيلوجراماً للشخص، بينما يهدر الفرد الواحد في أوروبا الغنية حوالى 110 كيلوجرامات من الطعام سنوياً.

أما على مستوى العالم العربي ككل فيهدر الفرد الواحد ما متوسطه 250 كيلوجراماً سنوياً، ويزيد الاستهلاك والهدر في شهر رمضان المبارك حيث يصل الهدر ما بين 300 و350 كيلوجراماً.

لكن ماذا عن دول الخليج العربية خصوصاً؟

الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أطلقت حملة توعية للحد من الهدر الغذائي وللاستفادة من فائض الأطعمة عن الحاجات اليومية للأسرة. ويعود سبب الحملة السعودية إلى حقيقة أن المنطقة من أكثر مناطق العالم إهداراً للطعام.

ووفقاً للدراسات فإن مجتمعات دول الخليج العربية من أكثر مجتمعات العالم إهداراً للطعام، إذ يهدر المواطن السعودي على سبيل المثال 427 كيلوجراماً من الطعام، أي ما يصل ضعف المعدل العالمي، وذلك وفقاً لإحصائية أعدتها الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، والتي قدّرت تكلفة الهدر بنحو 49.8 مليار ريال سنوياً.

إن دول الخليج العربية عموماً على وعي تام بالأبعاد والعناصر المختلفة لهذه المشكلة، ولذلك فقد قامت في معظمها بتشكيل لجان حكومية وهيئات أهلية مختصة، وذلك بغرض نشر وزيادة الوعي لدى جمهور الناس بأهمية الحفاظ على الأغذية وضرورة الاعتدال في استهلاك الطعام وعدم تعريضه للهدر.

لكن حملات توعوية كهذه قد لا تحقق كل الأهداف المتوخاة من وراء إطلاقها وتنظيمها، طالما استمرت سياسات الدعم الحكومية للأغذية والطاقة وغيرها على حالها، وهي السياسات المعمول بها منذ بداية المرحلة النفطية.

لذلك نأمل أن تتغير سياسات الدول الخليجية في هذا الجانب تحديداً، لاسيما في ظل وجود بوادر لأزمات اقتصادية عالمية.

* د. شملان يوسف العيسى أستاذ العلوم السياسية -جامعة الكويت
المصدر | الاتحاد – أبوظبي

موضوعات تهمك:

العالم يزداد توحشاً.. ماذا سيفعل الفقراء؟ 

الموضوع الاقتصادي فكرا وقيما

في الاقتصاد.. الأصل بناء الثروة

علم الأعصاب والاقتصاد