نِكايةً بذاكَ الأحْمَر . شعر :جوانا إحسان أبلحد . العراق

 

يَوْمَاً سَأتزَلَّجُ على قوْسِ قُزَح ،

حَصْراً على القوْسِ الأحَمْر

عِنــادَاً بالأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْمَاً سَأصْبغُ بَيْتَ الشِعر بطِلاءِ الأظافر

حَصْراً باللونِ الناريِّ

نِقمَةً على الأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْمَاً سأُكلِّلُ هامَةَ الحِمارِ بِطَوْقٍ مِنْ الأزهارِ النيسانيَّة ،

حَصْراً بالجوري الأحمر

هُزْءَاً بالأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً سأرشقُ أناقةَ القَدَرِ بكُلِّ الذي تطالهُ يدي

حَصْراً بالطماطم

إذلالاً للأحْمَر الذي في بالي..

:

يَوْمَاً سأضَعُ المكياج على وَجْهِ النكْبَةِ بطريقةِ مارلين مونرو

حَصْراً أحْمَر الشفاه ذاك..

نِكايَةً بالأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً سَأشْتُلُ وَرْدَاً مُوَحَّداً على قبورِ الضحايا

حَصْراً شقائق النعمان

إغاظةً للأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً سَأُعلِّقُ بآذانِ فأرِ التجاربِ أقراطاً مِنْ الأحجار الكريمة

حَصْراً العقيق الأحْمَر

استخفافاً بالأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً سأُحَوِّلُ صحاري الوَطَن إلى مَدَى أحْمَر

حَصْراً بساتين للكرز وَ الفراولة

غلَبَةً على الأحَمْر الذي في بالي

:

يَوْماً سأفتحُ سيركاً وَ أجعلُ كُلَّ حيواناتهِ وَ مُهَرِجيهِ يلبسون زيَّاً مُوَحَّداً

حَصْراً بَدلاتٍ حَمْراء

سُخرَاً مِنْ الأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً سَأُغيِّرُ دلالةَ القنبلةِ إلى دلالةٍ مُكوَّرَةٍ بالحُبِّ

حَصْراً تُفاحَة لمَّاعَة بحُمْرَتِها

قهْرَاً للأحْمَر الذي بالي

:

يَوْماً سَأفقأ عَيْنَ الظُلم بكَعْبِ حذائي

حَصْراً بالأحْمَر الشاموا

غيظاً مِنْ الأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْماً ذئبُ قصيدتي سَيَرَجُّ الفَجْرَ بعَواءٍ مُرَوِّعٍ

حَصْراً عِندَ احمرارِ الشَفَقِ..

سُخطــــاً على الأحْمَر الذي في بالي

:

يَوْمَاً سأزرعُ الأشجارَ المُزْهِرة على أرْصِفَةِ الركام

حَصْراً المَيَّادة بحُمْرَةِ الجُلْنار ،

نُصرَةً على الأحْمَر الذي في بالي

:

وَ يَوْماً لوَ أهداني أحدهم جوريَّةً

حَصْراً بيضاء وَ لَيْسَتْ حمراء

سَــأهْمِسُ لهُ عَنْ الأحَمْر الذي في بالي..

:

:

30 / شباط / ألفين وَ أحمر لا أطيقهُ

 

 السيرة الذاتية

شاعرة عراقية ، مواليد العراق/ نينوى ، بكالوريوس علوم Microbiology جامعة الموصل ، وتقيم حالياً في ملبورن / استراليا.
عَمِلَتْ كمُشرفة و إدارية في الكثير مِنْ المواقع الشِعرية القديرة ، كذلك في لِجان تحكيم بعض المسابقات في تلك المواقع، وحصراً بالمجال الذي يُعْنى بقصيدة النثر.
نُشِرَ لها في العديد مِنْ الجرائد والمجلات القديرة الورقية والإلكترونية ، وعلى المستوييْن المحلي وَ العربي.
صَدَرَ لها ديوان ( أساورٌ مِنْ مِعْدَن المَجَاز ) وتناولَ تجربتها الشعرية وكذلكَ ديوانها عدد منْ القراءات النقدية لأجلاء النقد العربي ،
وهي بصدد إصدار ديوانها الثاني.

اكتب تعليقك
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
عاجل