8 أغسطس، 2018

إقتباسات من الساعة الخامسة والعشرين

رواية الساعة الخامسة والعشرون، للكاتب الروماني الأرثوذكسي جيورجيو فرجيل قسطنطين (Constantin Virgil Gheorghiu)، صدرت لأول مرة عام 1949، بعنوان أصلي هو (La vingt-cinquième heure) أو (Ora 25) باللغة الرومانية، وقد منعت في أوروبا لسنوات طويلة وهذا امر صعب التفسير.

ولعل الاغرب من ذلك ان هذه الرواية والتي حصل كاتبها على جائزة نوبل، لم يكن مسموح بها في رومانيا في الحقبة الشيوعية ولم يسمع الرومان باسم كاتبها او اي معلومة عنه، والاغرب ان اذاعة أوروبا الحرة التي كانت تبث يوميا من الغرب (بريطانيا) لتقويض النظام الشيوعي في اوربا الشرقية لم تشير لهذه الشخصية الهامة بالنسبة للرومان والتي اختارت ان تعيش في الغرب، لذا فإن اغلب الرومان لم يسمعوا بهذه الرواية!

 

(الساعة الخامسة والعشرين) رواية الأحلام المهدورة لملايين النفوس البريئة ممن زهقت دمائهم في معارك لا معنى لها ، أنها رواية الشهوة التي تقضي بسلخ مواطن مسالم من حبيبته وأسرته ووطنه، فيجره الظلم الأعمى من معتقل إلى آخر، وتتداول على تجريمه دول وجيوش، ويعانق جراحا غائرة من معاناة رجال ونساء وأطفال وشيوخ، لم يقترفوا ذنبا سوى أنهم ولدوا مغايرين للمحتل ، لم يشفع لهم رضوخهم له ولم تنجد لهم، لا أرض ولا سماء… بعد إن أصبح الإنسان ذليلا للآلة يقودها وحوشا مفترسة، فبعد إن عجز الإنسان القضاء على الوحوش المفترسة، ظهرت سلالة من الحيوانات المفترسة كما يصفها الكاتب (كونستانتان جيورجيو) فيقول:

” إن الإنسان لم يستطع السيطرة على كل الحيوانات المفترسة ، ليعود في الآونة الأخيرة يظهر حيوانا جديدا على سطح الأرض ، وهذا الحيوان الجديد اسمه (المواطنون) ، أنهم لا يعيشون في الغابات ولا في الأدغال ولكن في المكاتب ، ومع ذلك فإنهم أشد قسوة ووحشية من الحيوانات المتوحشة في الأدغال لقد ولدوا مع اتحاد الرجل مع الآلات ، أنهم نوع من أبناء السفاح …! وهم أقوى الأصول والأجناس الموجودة الآن على سطح الأرض، إن وجههم يشبه وجه الرجل، بل إن المرء غالبا ما يخلط بينهم، ولكن ما إن يعد المرء حتى يدرك بعد حين أنهم لا يتصرفون كما يتصرف الرجل بل كما تتصرف الآلات، إن لهم مقاييس وأجهزة تشبه الساعات بدلا من القلوب وأدمغتهم نوع من الآلة ، فهم بين الآلة والإنسان ، ليسوا من هذه ولا ذاك ، إن لهم رغبات الوحوش الضارية مع أنهم ليسوا وحوشاً ضارية بل إنهم (مواطنون) … إنها سلالة اكتسحت الأرض…”

والنتيجة التي يستخلصها (جيورجيو) من وجود هذه السلالة هي:

” … إن كلمة (مواطن) لم تعد مرادفة لمعنى (إنسان)…! ”

اقتباسات اخرى من رواية الساعة الخامسة والعشرون:
يا سيد ستين ، قل لي بكل خلاص : هل تعتقد انني تزوجت زواجاً عاطفياً ام زواجاً مصلحياً ؟ أرجو أن لا تراعي عواطفي في جوابك
سألها ستين :
– ماذا تعتقدين أنتِ؟

أجابت :
لست أدري …، هناك فترات يخيّل إليّ انني تصرفت بوحي عواطفي ، و حالات اخرى اعتقد انني كنت مدفوعة بالسببين معاً . غير إن هذين التفسيرين لا يمتازان بأية قيمة حقيقية

انه لا هذا و لا ذاك..
انني لم اتزوج اذن زواجاً مصلحياً ..
كلا يا سيدة ويست ..
اذن لقد تزوجتُ بدافع الحب؟..
لكي يحب الانسان ، ينبغي ان يستطيع الايمان بالمستقبل ، الايمان بالسعادة بل اكثر من ذلك ، ينبغي الايمان بإن هذه السعادة ابدية و انها لا يمكن ان تمنح لنا الا من قبل من نحبه و يحبنا ……. و لهذا السبب اعذريني اذا قلت انك لست متزوجة بسبب اي من هذين الدافعين..

إذن ؟..
فأجابها ستين..
إنك لم تتزوجي بسبب الحب و لا بدافع المصلحة بل بدافع الخوف ، ان سرعة تصرفاتك الخارقة تحمل طابع اليأس .
أليس للحب مكان في حساباتي..
لعل ثمة شيء منه في الموضوع ، لكن غرامك يشبه ذلك الذي كانت النساء تشعرن به عندما يكن في الغابات عرضة في كل لحظة من لحظات الليل او النهار لتهديد الوحوش الضارية فكن لهذا السبب يتعلقن برجل طالبات الحماية و الحب و الحياة ….. انهن يشعرن هذا الشعور كلما بدا العالم على وشك الانهيار !”..

“إن الإنسان سيصبح مغلولا خلال سنين طويلة في المجتمع التقنيّ لكنه لن يموت في الأغلال. فالمجتمع التقنيّ يستطيع ابتداع رفاهيّة. لكنه لا يستطيع خلق الفكر. و من دون الفكر، لا توجد العبقرية. و مجتمع محروم من رجال عباقرة مجتمع محكوم عليه بالفناء.”

“هذا التحول البطيء، سيقلب الكائن الحيّ، و سيجعله متخليا عن أحاسيسه و علاقاته الإجتماعية، و يجعلها محصورة في حدود ضيقة، واضحة، آليّة تماما، كتلك العلاقات التي تجمع بين قطعة آلة و أخرى.”

“إن اي رجل لا يمكن ان يسأل المراة التي يحبها عن منشأها”

“فالأمل عشبة تنبت حتى بين القبور”

“ذالك الحنين الى شيء نعتقد في صحته في خيالنا. شيء لن نمتلكه ابدا ، واذا بلغناه فاننا سرعان ما نجد انه لم يكن موقع احلامنا . لعلهه حجة اكتئابنا و ليس الا اختراعا خلقه حنيننا وقد يكون عدم رؤيته اقل خيبة لامالنا مما لو شاهدناه في الحقيقة ”

“… إن الكلمات نفسها، والآراء نفسها التي تعتبر في الحياة العامة طبيعية، أو تدل على الذكاء المفرط، تصبح في مأوى المجانين دليلًا على الجنون المطبق…”

“ليس المهم يا آنستي ان يقاتل المرء ، بل ان يربح المعركة”

“ان كل سعادة بشرية تتحول إلى فعل استهتار بمجرد أن تحلل وتسند إلى المطلق”

“غير أن آلام البشر لا يمكن أن تقاس بالكيلوغرامات والأطنان! أن الحياة لا يمكن أن توزن ان ذلك الذي يحاول وزنها يرتكب خطيئة قاتلة”

“هناك بعض الميتات التي لا تخلف وراءها جثثا”

“مع ذلك لا ينبغي لك أن تشرب دما وليس لدي ما أقدمه لك غير ذلك. انك الرجل الوحيد بين كل المحيطين بي الذي لم تشرب بعد دما بشريا. هل تسمعني؟ لقد ولغ الآخرون جميعا في الدم وهم الآن كالعفاريت. انهم ليسوا بشرا”.

تنويه هام: الموقع يقوم بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية العربية والعالمية لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، لذا فالموقع غير مسؤول عن صحة ومصداقية الأخبار المنشورة والتي يتم نقلها عن مصادر صحفية أخرى،كما أن المقالات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع، وعليه فالموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر او كاتب المقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

دراسة أمريكية تكشف بيع نساء بورما ليتزوجن قسرا

  حنان أمين سيف_ قام باحثون بمعهد “جونز هوبكينز بلومبرج”باجراء دراسة حديث…