مجزرة العسكر في السودان بإيعاز إقليمي ودولي

مجزرة العسكر في السودان بإيعاز إقليمي ودولي

قالت صحيفة الجارديان البريطانية، مساء الاثنين في تقرير لها، أن حملة العنف التي شنتها مليشيات المجلس العسكري الذي يسيطر على الحكم في البلاد، تأتي بعد سلسلة اجتماعات بين الطغمة الحاكمة في السودان وأنظمة عربية استبدادية تدعمها، في ظل إيعاز إقليمي وتواطؤ دولي.

وأضافت الصحيفة، أن الأنظمة العربية الاستبدادية تسعى بشكل محموم لتغيير مصير الأوضاع في السودان من خلال خلق ثورة مضادة لإنهاء الثورة في البلاد، ودعم طغمة تتناسب مع مصالحهم، وذلك بعد أن دعمت نظام البشير بداية في مواجهة الاحتجاجات قبل سقوطه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع الآن في السودان تحول إلى وضع التحول المشؤوم في السودان في ظل محاولات لإنهاء الحراك الثوري الشعبي، والسيطرة الأمنية على البلاد.

ولفت التقرير إلى أن العنف في الخرطوم يعيد للأذهان الحملة القمعية التي شنها العسكريون في مصر عام 2013 ضد المتظاهرين المنادين بإعادة الديمقراطية مما تسبب في مقتل وإصابة المئات.

وأوضح التقرير أن الجنرال عبدالفتاح برهان الحاكم العسكري في السودان، بدأ زيارته الخارجية بزيارة إلى مصر بعد المفاوضات مع قيادة الاحتجاجات التي تمسكت بمطالبها بشان التمثيل المدني في مجلس السيادة الذي سيقود البلاد، مشيرا إلى أن السيسي أعلن احترامه إرادة السودانيين، لكنه يريد سودان مستقر ومرن يساعده في محاربة التيار الإسلامي، بالإضافة إلى مصالحه في تنازلات سودانية حول النزاع الحدودي على حلايب وشلاتين والنيل وسد النهضة، بحسب مزاعم التقرير.

ولفت التقرير إلى أن حميدتي نائب البرهان وصل هو الآخر إلى دولة الإمارات من أجل حشد التأييد في الخليج كما حشد التأييد من القاهرة، في ظل وعود سعودية بتقديم 3 مليارات دولار كمساعدات للعسكريين بعد استيلائهم على السلطة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع إلى مدينة جدية السعودية من أجل لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي وصفته باكتساب سمعة دولية سيئة بعد مقتل جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأكد التقرير على أن الجيش السوداني بالفعل لديه علاقات قوية مع الممالك في دول الخليج، حيث يدعم الجيش التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين، وأكمل التقرير حول الحركة السودانية الديمقراطية هاجمت التدخل العربي في الشؤن السودانية.

ولفت إلى أن الجنرالات في المجلس العسكري يخشون التفاهم مع المعارضة المدنية والتي من الممكن أن يسيطروا على الحكومة الانتقالية، فيما لن تمنح الحكومة المدنية الدول العربية ما تريد في السودان، خاصة في العملية الأمنية القمعية ضد الإسلاميين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء جميعا تتوافق مصالحهم مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن ترامب لم يصرح عن الأزمة سوى مرة، ما يعني تسليمه زمام المبادرة لحلفائه الخليجيين كما يفعل بشأن ليبيا.

كما أن القوى الغربية لم تبد هي الأخرى اهتماما بالوضع في السودان، كما تسائلت الصحيفة عن بريطانيا القوة الاستعمارية السابقة، ودورها في السودان، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية غير مكترثة بالأوضاع هناك.

موضوعات تهمك:

ارتفاع أعداد ضحايا فض الاعتصام في السودان

اكتب تعليقك
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
عاجل