ما علاقة عزل البشير في السودان على ديون الدولة؟

ما علاقة عزل البشير في السودان على ديون الدولة؟

كان لقرار عزل البشير في السودان تأثيرا لدى المتعاملين والحائزين للديون التي تخلف السودان عن سدادها زمنا طويلا.

وبعد أسابيع من المظاهرات التي أججتها زيادات حادة في أسعار المواد الغذائية إضافة إلى البطالة، أطاح الجيش بالرئيس البشير، بعد 3 عقود من توليه مقاليد الحكم في البلاد.

الديون السودانية

ويشير التقرير إلى أن الديون السودانية المجمدة منذ أربعة عقود هي جزء من سوق غامضة لميراث ديون دول معزولة عن المجتمع الدولي، لافتا إلى أن السودان تخلف عن سداد مدفوعات الديون منذ أوائل الثمانينات.

وأشار إلى أن معظم التعاملات في ديون السودان التي تخلف عن سدادها تركزت حول قرض مضمون من الدولة صدر في 1981، في إطار اتفاقية لإعادة هيكلة دين قيمته الأصلية 1.64 مليار فرنك سويسري (1.64 مليار دولار)، وبعد فترة قصيرة، تخلفت الحكومة السودانية مجددا عن سداد التزاماتها بشأن القرض.

الفوائد غير المدفوعة

وقدر محللون الآن المبلغ المستحق، بما في ذلك نحو 4 عقود من الفوائد غير المدفوعة، بنحو 8 مليارات فرنك سويسري أي 7.99 مليار دولار.

العقوبات الامريكية

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأمريكية كانت قد رفعت معظم عقوباتها عن السودان في فبراير شباط 2017، لكنها أبقت البلاد في قائمتها للدول الراعية للإرهاب، وهذا أبقى الاقتصاد مخنوقا ويجعل من شبه المستحيل للشركات أن تعمل في صفقات دولارية ويقطع أي سبيل للوصول إلى أسواق رأس المال الدولية والكثير من مصادر التمويل الأخرى للحكومة.

وقال ستوارت كالفيرهاوس رئيس أبحاث الديون السيادية والدخل الثابت في مؤسسة إكسوتكس، مشيرا إلى بيانات لصندوق النقد الدولي ترجع لعام 2016 “الدين العام الخارجي يبلغ حوالي 51 مليار دولار… هذا يشكل 88 % من الناتج المحلي الإجمالي. من المرجح أن النسبة أعلى الآن بسبب ضعف العملة المحلية”.

خطة الدول الفقيرة

وذكر صندوق النقد في تقرير في ديسمبر 2017 أن السودان كان مؤهلا للإعفاء من الديون في ظل خطة الدول الفقيرة الأكثر مديونية، وهي مبادرة لصندوق النقد والبنك الدولي أطلقت في 1996 لمساعدة البلدان الفقيرة التي تجد صعوبة في سداد ديونها الخارجية للحصول على تخفيف للديون.

انفصال السودان

وقال تقرير صندوق النقد “الأوضاع الاقتصادية في السودان شديدة الصعوبة منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وخسارة غالبية إنتاج وصادرات النفط، وهو ما فاقم البيئة الخارجية الصعبة”.

عزل البشير في السودان

وكان موقع “الساعة 25″، قد قدم في تحليل سابق، امكانية الاقتصاد السوداني بعد عزل البشير في السودان حيث وصل الناتج المحلي عام 2017، إلى 117 مليار جنية، حسب البنك الدولي الذي توقع نمو الاقتصاد بنسبة4,3%. وقد بلغ الدين الخارجي مع نهاية العام الماضي 50 مليار دولار بزيادة 3% عن العام الأسبق.

كما مثلت متأخرات الفوائد المستحقة على هذه الديون نسبة 61% من إجمالي الدين، أي أكثر من 30 مليار دولار.

ارتفاع التضخم

ويعاني السودان ارتفاعا قياسيا في نسبة التضخم، فحسب مصادر رسمية، وصلت نسبة التضخم إلى 62% بنهاية العام الماضي، في حين كان المستهدف في السياسة النقدية 19% فقط.

كما تضاعف العجز الكلي في ميزان المدفوعات ليصل إلى أكثر من 25 مليار دولار العام الماضي، مقارنة مع أقل من 13 مليارا في عام2017.

موضوعات تهمك:

طرح سيارة نيسان صني الجديدة

اكتب تعليقك
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.