ماذا بعد سماح أمريكا للسعودية بتطوير القنابل عالية التقنية؟!

ماذا بعد سماح أمريكا للسعودية بتطوير القنابل عالية التقنية؟!

فى خطوة خطيرة لإدارة ترامب تمثلت فى السماح للمملكة العربية السعودية للوصول إلى التكنولوجيا التي تسمح لهم بإنتاج نسخهم الخاصة من القنابل الأمريكية عالية التقنية التكنولوجية والموجهة بدقة تقنية نحو الأهداف المستهدفة، حيث سمح لأكبر شركات الدفاع العسكرى الأمريكية وهى شركة رايثون Raytheon حيث تعد هذه الشركة من أكبر 10 شركات لأنتاج إسلحة الدفاع العسكرى في العالم والأسلحة ذات الذكاء التقنى الكامل والمتعدد فى ساحات القتال، وخاصة بعد الاندماج مع شركة يونايتد تكنولوجيز في النصف الأول من عام 2020، وعلى الرغم من الغضب الذى أثاره العديد من أعضاء الكونجرس الأمريكى الذين عارضوا الصفقة لأسباب إنسانية.

وقد استخدمت المملكة العربية السعودية قبل 4 سنوات هذه الأسلحة فى ضرب المدنيين منذ أن قتالهم في حرب اليمن حيث أكدت التقارير الجامعة لمؤسسات حقوق الإنسان العالمية بإستخدام هذه الأسلحة فى الغارات الجوية على الحياة المدنية ووما دفع إدارة أوباما للإيقاف مبيعات هذه القنابل للتحالف الذى تقوده السعودية وخاصة بعد استهداف جنازة فى صنعاء فى الثامن من أكتوبر من عام 2016، حيث أوجدت الحرب ما أسماه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في تاريخ العالم حيث دفعت الملايين إلى حافة المجاعة وأدت إلى انتشار الكوليرا ومقتل الآلاف من المدنيين.

وقد أعلنت مجموعة من أعضاء مجلس الكونجرس الأمريكى على رأسهم الجمهوريين ليندسي جراهام وراند بول وروبرت مينينديز الديموقراطي أنها ستقدم 22 إجراءً منفصلاً يعبرون عن رفضهم للصفقات، وقال راند بول في بيان يوم الخميس الماضى:  أن الدول أقل ثقة من السعودية في السنوات الأخيرة بسبب الفظائع الإنسانية ، وأنهم كذبوا مرارًا وتكرارًا على الولايات المتحدة وأثبتوا أنهم منبوذون في المنطقة وغير مقبول إستمرارية الولايات المتحدة أن تواصل تزويدها بالأسلحة”.

وقال الديموقراطي مالينوفسكي عضو هذه المجموعة وهو مسؤول كبير في مجال حقوق الإنسان في عهد الرئيس أوباما: “لقد أصبح السعوديون والإماراتيون متشابكين للغاية مع إدارة ترامب لدرجة أنني لا أعتقد أن الرئيس قادر على التمييز بين المصالح الوطنية لأمريكا ومصالحهم وأن الإدارة الأمريكية لم تقدم لنا أي دليل على أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة تواجه أي تهديد جديد أو مكثف من إيران يبرر إعلان حالة الطوارئ ومضيفا إن القنابل كانت تستخدم في اليمن، وليس للدفاع عن السعودية أو الإمارات من إيران.

بينما قال النائب الأمريكى تيد ليو من الرافضين للحرب فى اليمن وعضو المجموعة عن ولاية كاليفورنيا: أن قرار دونالد ترامب لا يخدم أي غرض سوى مصادرة تكنولوجيتنا ومنع إشراف الكونغرس في المستقبل.

وتأتى استراتيجية الإدارة الأمريكية لدونالد ترامب بهدف تعزيز الصراع العربى واستمراريته ومن ناحية أخرى فإن شركة رايثون Raytheon الأمريكية ستمنح القوات السعودية المقدرة على تجميع أنظمة التحكم  السعودية الإليكترونية التتوجيهية والبطاقات الدائرة الذكية والتى تعد تقنية عمل قنابل بافواى الذكية ” PAVEWAY ” وكافة مستلزماتها الرقمية التى تنتجها الشركة  ويبلغ وزنها بما يزيد عن 200 كيلو جرام وتعد من أكثر القنابل الذكية تطوراً في العالم، ويمكن لمقاتلات “إف – 15” أن تحمل أعداد كبيرة منها.

وكما يرى البعض أن الإدارة الأمريكية لدونالد ترامب تستهدف دعم المملكة العربية السعودية لمواجهة وردع النفوذ والقوة الإيرانية .

ويأتى هذا القرار على الرغم من أن الكونجرس كان يحظر بشكل غير رسمي بيع القنابل الذكية منذ مايو من العام الماضي ، استخذم دونالد ترامب صلاحياته الإستثنائية لتنفيذ هذه الخطوة النادرة فى السياسات الاستراتيجية الأمريكية لإعلان حالة الطوارئ لدفع هذه الأسلحة إلى خارج الباب وبإبلاغ وزير الخارجية مايك بومبو قادة الكونجرس الأمريكية بإعلان الطوارئ ، متنازلًا عن مراجعة الكونجرس لمبيعات ودون موافقة الكونجرس.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد اعلن في الـ 24 من شهر مايو الماضي قراره باستخدام قانون الطوارئ دون موافقة الكونجرس لإبرام 22 اتفاقية حول بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن.

وكما أعلن وليام د. هارتونج مدير مشروع مركز أبحاث الأسلحة والأمن في مركز السياسة الدولية: أنه إذا تمكنت المملكة العربية السعودية من تطوير قدرة محلية على صنع القنابل نتيجة لهذه الصفقة فسوف يقوض ذلك النفوذ الأمريكي لمنعها من المشاركة في ضربات عشوائية من النوع الذي نفذته في اليمن.

وكان العديد من الجمهوريين والديمقراطيين إلى أن هذه السياسة ستخلق وظائف صناعية في المملكة العربية السعودية موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية مما يهددها ، وأعربوا عن قلقهم من أن السعوديين قد ينسخوا التكنولوجيا في نهاية المطاف ويستخدمونها لإنتاج أسلحتهم الخاصة حيث سيكون لهم الحرية في استخدامها في اليمن أو بيعها إلى من يختارون.

ويأتى هذا القرار تدعيما من ترتيبات عسكرية مستهدفة  لبيع وشحن أكثر من 120 ألف قنبلة ذكية دقيقة التوجيه للتحالف بقيادة السعودية كما سيضاف إلى  ذلط إعادة تحديث وتطويرعشرات الآلاف من القنابل التي خزنتها بالفعل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فى إطار إستهداف السياسة الأمريكية لإستمرارية القتال والصراع.

ومن المعروف أن شركة رايثون Raytheon الأمريكية قد أقامت علاقات مع الحكومة المملكة العربية السعودية خلال زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية في مايو 2017 ، وقد وقعت شركة   Raytheon الأمريكية اتفاقية للعمل مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية وهي الشركة قابضة مملوكة لصندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية.

ويأتى فى ظل إعتبار المملكة العربية السعودية رابع قوة مدرعات فى العالم قبل إيران وتركيا وإسرائيل ووفقا لموقع جلوبال فاير بور العالمي المختص في تصنيف الجيوش وحيث تمتلك أكثر من 11 ألف مدرعة والدبابات الحديثة المقاتلة، واعتبرت المؤسسة العالمية يو إس نيوز أند ورلد ريبوت الإعلامية في المرتبة التاسعة بين أقوى 23 دولة حول العالم، فقد قيمت المؤسسة بحسب ما ذكرته صحيفة إندبندنت البريطانية 80 دولة حول العالم لتخرج بقائمة من 23 فقط إحتلت المملكة العربية السعودية هذه المرتبة التاسعة.

فماذا بعد أن تستطيع المملكة العربية السعودية أن تطور القنابل عالية التقنية؟!! هل ستصبح قوة إقليمية ذات سيطرة واسعة النطاق فى المنطقة الشرق أوسطية؟!! هل ستحارب العدو الصهيونى وتستعيد فلسطين للعرب؟!! أم هل ستستمر فى دعم قوى الأرهاب فى المنطقة العربية وأسيا وأفريقيا؟!!! هل ستستمر فى حربها ضد اليمن؟!!! هل ستؤمن المياه العربية من الخليج للبحر الأحمر لبحر العرب؟!!! هل ستظل أداة إثارة للإضرابات والقلاقل والفوضى فى المنطقة كما أعلن اليوم وزير خارجية قطر؟!!! هل ستستطيع وقف وردع المد الإيرانى فى المنطقة العربية؟!! فماذا بعد؟!!!!

 

موضوعات تهمك:

استراتيجية السعودية 

ماذا بين إيران والسعودية؟!

قمتان في السعودية !

اكتب تعليقك
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
عاجل