كيف سقط كارلوس غصن (الحلقة الثالثة)

في الحلقتين السابقتين عرفنا كيف قادت شقته الفاخرة في بيروت و مظاهر البذخ الى اكتشاف كم المبالغ التي صرفها كارلوس غصن من حسابات نيسان

في العاشر من  الشهر الحالي ديسمبر، وجهت النيابة العامة في  اليابان التهم إلى كارلوس  غصن، بينما طالبت  شركة رينو شريكتها اليابانية نيسان  بالدعوة لاجتماع حملة الأسهم للتعامل مع “اخطار  حقيقية” بشأن التحالف الموقع بينهما.

وفي هذه  الأثناء يواصل غصن انكار التهم و الأكيد على براءته ، لكنه مازال معتقلا ، وبموجب القوانين اليابانية، فإنه قد يظل  معتقلا  في العام المقبل  بانتظار المحاكمة او خوفا من هروبه

الاتهامات تتمحور ضد كارلوس  غصن بشأن  انفاقه الباذخ أو استغلاله اموال الشركة اليابانية ، بينما أصبح منزل الشركة في  العاصمة اللبنانية بيروت  والمنزل الآخر في ريو دي جانيرو البرازيلية  موضع معركة قانونية محتدمة ، بعد أن سيطرت عليهما الشركة.

وتجادل أسرة غصن و محاموه  بأن اعتقاله والمزاعم الموجهة ضده باستغلال موارد الشركة لأسباب شخصية هي جزء من معركة سيطرة واسعة على المناصب ، حسب  محامي العائلة في الدعوى القضائية المرفوعة أمام محكمة في البرازيل

وقال المحامي “في الواقع  أن اعتقاله جاء نتيجة نزاع مؤسسي بين شركة رينو الفرنسية  من جهة وشركتي نيسان وميتسوبيشي من جهة أخرى”، و هاجم المحامي الشركة اليابانية بقوله  “أن الاعتقال المفاجئ لكارلوس غصن جزء من استراتيجة تقودها نيسان لتقويض التحالف مع شركة الفرنسية  رينو

من ناحية اخرى ، تعتقد عائلة  كارلوس غصن أن ما قام به  والدهم من أجل نيسان والثروات التي حققها  للآخرين في الشركة طوال العقدين الماضيين يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار

و يقول أبناء غصن الأربعة إن شركة  نيسان كانت بمثابة “الابن الخامس” لوالدهم ، وأنهم اعتادوا أن يتصل بهم كل أحد، و أوضحوا أنهم لم يسمعوا منه منذ أربعة أسابيع

وكان غصن نجح في تحويل الشركة اليابانية من شركة  متهالكة إلى كيان عملاق لصناعة السيارات بتشكيل تحالف كبير شمل رينو الفرنسية ، ثم أضاف إليه شركة ميتسوبيشي اليابانية ، و وضعه هذا الأمر في موقع قوة ومركز حصل  خلاله على راتب وصل العام الماضي وحده إلى 17 مليون دولار

اكتب تعليقك