21 يوليو، 2018

قانون “القومية اليهودي”.. الفصل العنصري وشرعنة السرقة

استطاعت إسرائيل
استطاعت إسرائيل تكريس ممارساتها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني في قانون مصاغ تحت إسم “قانون القومية”، بعد جدل طويل.
وينص القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بأن “إسرائيل هي الدولة القومية لليهود”، وأن لـ”الدولة العبرية” حق تقرير المصير اليهودي.
و يعبأ القانون بالمتناقضات حيث ينص على أنه يسعى لـ “حماية مكانة الدولة اليهودية القومية، من أجل إرساء قيم إسرائيل اليهودية والديموقراطية”.
كما يؤكد القانون على أن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية الوحيدة للبلاد حيث سيبعد العربية عن مكانتها كلعة شبه رسمية إلى جوار العبرية.
لكن القانون ينص على أن العربية ستكون لها مكانة خاصة لم يحدد القانون ماهيتها.
كما يشرع القانون للإستيطان التي تمارسه إسرائيل بحق الأراضي الفلسطينية، في خطوة هي الأكثر مخالفة للقوانين الدولية.
وينص القانون على أن “تنمية الإستيطان من القيم الوطنية، وسنعمل على تشجيعه”.

لحظة صهيونية فارقة

 

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب إقرار قانون “القومية” : “هذه لحظة فارقة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل تكرّس لغتنا ونشيدنا وعلمنا “.

وقال نتنياهو أن حكومته ستضمن الحقوق المدنية لكن الأعلبية لها كامل الحقوق، مؤكدا: “تريد أغلبية مطلقة ضمان الشخصية اليهودية لدولتنا لأجيال قادمة”.

لكن نائب عربي في الكنيست قال أن “الديموقراطية قد ماتت في إسرائيل”.

ورفع نائب أخر راية سوداء وصاح أن الإسرائيليون لا يثقون بأنفسهم، ولا يثقون بمشروعهم مؤكدا سرقتهم للأرض وطرد شعبها.

وأضاف النائب أن الحرامي يدور حول جريمته وهكذا الإسرائيليون بعد 70 سنة مازالوا يحاولون أن يثبتوا لأنفسهم لأنهم متشككون.

مؤكدا أن الفلسطينيون على العكس منهم واثقون في وطنهم حيث أن الحق لا يحتاج لقوانين وأدلة إثبات.

 

أرض إسرائيل

 

من جهتها نقلت وكالة الأناضول التركية عن نائب عربي في الكنيست قوله أن القانون يشمل الضفة الغربية المحتلة أيضا كـ”أراضي فلسطينية”.

وأشار النائب في تصريحاته إلى أن القانون يحمل كلمة “أرض إسرائيل” وليس “دولة إسرائيل” في إشارة إلى أن “الأراضي كلها لليهود”.

ويؤكد النائب على أن القانون لا يحدد ماهية “الأراضي اليهودية”، ولا يضع حدود واضحة لها.

وأضاف النائب بجسب المصدر نفسه على أن القانون جاء مشرعنا لما فعلته إسرائيل في عام 1948 في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.

وقال النائب أن القانون “تكريس للتمييز والعنصرية وللفصل العنصري، ليشرعن أن هذه البلاد هي الوطن القومي لليهود فقط”.

ويشير النائب إلى أن القانون يعني “تحويل إسرائيل إلى دولة خالية من العرب”.

 

اقرأ/ي أيضا: إنها اللد.. إنها فلسطين

 

بدوره، اعتبر صائب عريقات، أن إسرائيل بإقرار قانون القومية نجحت في “قوننة” الأبارتهايد وجعل نفسها نظام فصل عنصري بالقانون.

وأضاف أمين اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، في بيان له حصلت “الساعة 25” على نسخة منه، أن القانون الجديد “يعد ترسيخا وامتدادا للإرث الاستعماري العنصري الذي يقوم على أساس التطهير العرقي وإلغاء الآخر”.

مؤكدا أن القانون يعد “تنكر متعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية”.

من جانبه، قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة “حماس” أن إقرار قانون القومية يعد “شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية”.

مشيرا إلى أن ذلك ما هو إلا “استهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته”.

وأضاف برهوم أن “هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة تتطلب وحدة وقوة وتماسك الشعب الفلسطيني ومكوناته المختلفة”

ودعا الفلسطينيين إلى توافق عاجل على إستراتيجية وطنية تحمي الشعب الفلسطيني وحقوقه.

 

تنديد دولي

 

ولاقى القانون تنديد دولي وعربي، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء القانون.

وقالت مايا كوسيانسيتش النتحدثة بإسم وزير الإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيدريكا موغريني، “نستمر في الإعراب عن مخاوفنا”.

وقالت كوسيانشيتس أن مثل هذا القانون يمثل عقبة أمام إستئناف عملية السلام.

من جانبها انتقدت تركيا القانون الإسرائيلي، واصفة القرار بالمكرس للفصل العنصري، والتمييز ضد الفلسطينيين.

وقال المتحدث بإسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن تركيا تدين بأشد العبارات القانون الإسرائيلي.

وأضاف نرفض محاولات الحكومة الإسرائيلية، ارساء دولة تقوم على الفصل العنصري.

من جانبها قالت وزارة الخارجية التركية أن القانون ينسف حقوق الشعب الفلسطيني ويطيح بمبادئ القانون الدولي.

وأدانت الجامعة العربية بدورها القانون، مشيرا إلى أنه يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقالت الجامعة العربية أن القانون يعد باطلا ولا يمكن لهذا القانون ولا غيره إعطاء الإحتلال أية شرعية.

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع ولكنها تعبر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *