فضيحة .. برهان يؤدي التحية العسكرية للسيسي فهل ضمت مصر السودان؟

فضيحة .. برهان يؤدي التحية العسكرية للسيسي فهل ضمت مصر السودان؟

فضيحة جديد رءاها السودانيون في عدة لقطات خلال زيارة رئيس المجلس العسكري السوداني عبدالفتاح برهان لمصر، وأثناء لقاءه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، دفعت نشطاء سودانيين ومصريين للحديث عن طبيعة الزيارة التي يقوم بها حاكم السودان الفعلي لمصر.

اللقطات كان أبرزها جاء في أن عبدالفتاح برهان يؤدي التحية العسكرية للسيسي الرئيس المصري، وفي اجتماع الرئيس المصري برئيس المجلس العسكري السوداني عبدالفتاح برهان، في قصر الاتحادية حيث وضعت الرئاسة المصرية العلم السوداني بجوار العلم المصري الاجتماع.

فضيحة وغضب وتساؤلات

موجة من الغضب انتشرت بين النشطاء السودانيين، الذين رأوا في أن فكرة رؤيتهم برهان يؤدي التحية العسكرية للسيسي إهانة للسودان والشعب السوداني، وفيه شئ من التذلل للرئيس المصري، حيث أنه وإن كان الاثنان عسكريا إلا أن البروتوكولات لا تسمح في أن يؤدي جنرال سوداني التحية العسكرية لرئيس مصري وإن كان الأخير جنرال هو الأخر، خصوصا وأن الرئيس المصري لم يرد التحية العسكرية لبرهان.

واعتبر السودانيون أن تلك الأخطاء البروتوكولية لا تمثل سوى فضيحة جديدة للمجلس العسكري في البلاد.

وفي وجهة نظر أخرى قال سودانيون أن تلك هي الزيارة الأولى لرئيس المجلس العسكري منذ استيلاءه على السلطة، ما يعني إمكانية جهله بالأعراف والبروتوكولات الدولية، ما دفع البعض للسخرية من برهان.

هل ضمت مصر السودان؟

فيما انتقد آخرون ما قامت به الرئاسة المصرية من مخالفة بروتوكلات الزيارات الرسمية، حيث لا يتم وضع علم بلد الرئيس الضيف، مما دفع السودانيين للتساؤل حول تلك المخالفة ومقصدها.

البعض تسائل غاضبا حول ما إذا قررت مصر أن برهان ليس ضيفا بينما هو رئيسا إقليم ترعاه مصر، معتبرين أن تلك تعد إهانة للشعب السوداني وبلاده.

يذكر أن مصر والسودان كانتا دولة واحدة قبل أن يتم فصل السودان عن مصر في سنوات منتصف القرن الماضي، بعد سقوط الملكية في مصر.

بينما اعتبره البعض حفاوة مبالغة برئيس المجلس العسكري السوداني الذي لم ترغب الرئاسة المصري في اعتباره ضيفا على البلاد، إلا أن السودانيين أكدوا أن تلك المعاملة من قبل مصر غير مسبوقة مع مسؤول سوداني.

وكانت توترات كبيرة بين نظام البشير ونظام عبدالفتاح السيسي حول عدة خلافات أبرزها مياه النيل وسد النهضة الأثيوبي، بالإضافة إلى نزاع حول مثلث حلايب وشلاتين، الذي يؤكد السودانيون أنه يتبع لبلادهم.

وسخر عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من فضيحة فكرة أن برهان يؤدي التحية العسكرية للسيسي أمام الكاميرات، مؤكدين أنه بتلك الطريقة لن يسكت برهان عن فكرة ضم مثلث حلايب فقط، بل ربما سيمنح الرئيس المصري بقية الأراضي السودانية!

مصر والثورة في السودان

منذ الإطاحة بنظام عمر البشير في السودان وصعود الانقلابيين محله، وبدأ تقارب غير مسبوق بين مصر والسلطة العسكرية الحاكمة في السودان، حيث أعلنت مصر مرات دعمها للنظام في السودان وتبادل النظامين زيارات من قبل وفود رفيعة المستوى للتنسيق حول المرحلة المقبلة.

وأبرز السودانيون تململا واضحا مما سموه التدخل المصري الشؤون الداخلية للسودان، رافضين زيارة الوفود المصرية، بينما تظاهر المئات مرارا أمام السفارة المصرية رفضا للتدخل المصري المزعوم.

ويتهم سودانيون مصر بتحريض المجلس العسكري في البلاد ضد أهداف الثورة ومحاولتهم إثناء المجلس العسكري عن تسليم السلطة لحكومة مدنية كما يرغب السودانيون.

ولم يصدر تعليق من السلطات العسكرية السودانية حول فضيحة عبدالفتاح برهان رئيس المجلس العسكري حتى الآن.

موضوعات تهمك:

وفد مصري رفيع في السودان ورفض شعبي

 فضيحة دور السعودية في تجديد تخريب السودان

تعليقات حول العلاقات السعودية السودانية