1 أبريل، 2018

عالية “14 شهرًا” تخفيها السلطات المصرية قسرًا لتظهر برفقة أمها في النيابة

في نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، اليوم الأحد، كانت الطفلة عالية عبد الله “14 شهر”، برفقة والديها وخالها الذين حقق معهم ممثل النيابة في قضية 441 لسنة 2018، اتهموا فيها بالإنتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون، قبل أن تقرر حبسهم على ذمة القضية، الطفلة عالية التي تخطت بالكاد عامها الاول برفقة والدتها فاطمة محمد موسى ووالدها عبدالله محمد مضر وخالها عمر محمد موسى، قد اختفوا بشكل قسري بحسب ما أعلنت أسرتهم منذ 8 أيام.

إختفاء قسري

أعلنت عائلة المحتجزين في وقت سابق من السبت 24 من الشهر الجاري إنقطاع الإتصال بينهم وبين ذويهم، وقالت الأسرة في عدة بيانات مقتضبة أن الأسرة مكونة من الأب والأم والإبنة بالإضافة إلى خال الطفلة تم إنقطاع الإتصال معهم وأن أخر اتصال بذويهم أخبروهم بأنهم سيستقلوا قطارًا متجهًا من القاهرة إلى محافظة أسيوط السادسة وثلث بتوقيت مصر، عقبها انقطعت هواتفهم عن العمل، أكدت العائلة أنها ذهبت في اليوم التالي لمسكنهم بالقاهرة فوجدت أن الشقة تعم في فوضى وقد تم كسر باب الشقة والتي تم إقتحامها من قبل قوات الأمن بحسب ما أكده جيران المحتجزين.

وأضافت عائلة المحتجزين أنهم قاموا بتقديم بلاغ رسمي للنائب العام برقم “155722”، لكن دون إجابة كما حملت العائلة السلطات المصرية مسؤولية سلامة الطفلة وأبويها وخالها، لكن أحدًا لم يتحرك للكشف عن مكان إحتجاز الطفلة إلا بعد 8 أيام كاملة قامت قوات الأمن خلالها بإحتجاز الطفلة برفقة أمها، ونقل أحد المحاميين عن الأم قولها أن السلطات قامت بعرضها على نيابة أمن الدولة العليا المصريةفي الـ25 من الشهر الماضي لتقرر إحتجازها إلى اليون لإستكمال التحقيقات، كما قررت النيابة بحسب المحاميين حسب الأم على ذمة القضية اليوم. وقال المحامي أن الأمن قام بنقل الأم والطفلة إلى سجن القناطر القريب من القاهرة، كما أكد المحامي جهل فاطمة بمكان إحتجاز زوجها وأخيها منذ يوم التوقيف، كما نفت السلطات معرفة مكان تواجدهما.

تنديدات

انتشرت تعليقات استنكارية من قبل العديد من النشطاء المصريين، كما أبدى العديد من الحقوقيين والمتابعين للشؤون السياسية المصرية إندهاشهم تجاه الحادث، كما نددت عدة منظمات حقوقية محلية بحالة إخفاء الطفلة قسريًا، واصفة الحدث بغير “المسبوق”، كما أعلنت عدة منظمات حقوقية دولية بإختفاء الطفلة بالإضافة لذويها، وطالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري عن الطفلة بدون ضمانات.

هيومن رايتس مونيتور نشرت تقريرًا في وقت سابق عن الإختفاء القسري قالت فيه أن السلطة المصرية تنتهج إجراءات غير قانونية تقوم على إثرها بالقبض على المواطنين وإخفاءهم في أماكن إحتجاز غير آدمية، كما تقوم السلطات بعمليات تعذيب خلال فترة إخفاءهم، حتى الإعتراف بالتهم الموجهة لهم ثم تقوم بعرضهم على النيابة المختصة.

وبالمخالفة لقوانين منظمة الطفل وقوانين حقوق الإنسان، فإن إخفاء الأم وطفلتها، المادة 16 من ميثاق منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة تقول: “لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني يشرفه أو بسمعته”.

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع ولكنها تعبر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *