سناء محيدلي عروس الجنوب

سناء محيدلي عروس الجنوب

 

عندما كتبت عن سناء محيدلي عروس الجنوب  اللبنانى عام 1985 قصيدتى بالعامية وكنت قبل هذا التاريخ اكتب قصائدى كلها بالفصحى لكن لا ادرى لماذا هذا التحول فجأة من الفصحى للعامية، وكانت اول قصيدة لى هى ” سناء محيدلى، عروس الجنوب اللبنانى، لم اكن اعرف

بداية قصة سناء

تفاصيل القصة كاملة، غير اننى منذ ان منحنى الله القلم والفكر والشعر وانا اسخره لقضايا وطنى، وهذا اقل ما يمكن تقديمة لوطن مسلوب

الارداة، مسباح دمة وعرضة بكل سهولة ويسر، لعصابة صهيونية ملعونة تم طردها من جميع الدول لتاتى الى بلادنا، منكسة الرأس وبعدها

تحتل اراضينا المباركة وتفعل كل الجرائم فى اعراضنا واراضينا، اما عروس الجنوب التى لم اكن ارى صورتها عندما كتبت قصيدتى عنها،

وكان هناك سر كبير فى هذه ا لقصيدة حيث فازت بالمركز الاول على مستوى الجمهورية فى مسابقة وزارة الشباب وكان كل من يستمع لى

فى قصيدة سناء محيدلى يحس ان هناك شىء يهزه من الاعماق ويشدة الى روح ت لك الفتاة دون غيرها من الشهيدات، فقد كانت

سناء محيدلي هى اول فتاة عربية فى الجنوب اللبنانى تقوم بعملية استشهادية من اجل الدفاع عن الوطن، ولدت ” سناء محيدلي في قرية

عنقون قضاء صيدا في 14 آب 1968

تفاصيل العملية الاستشهادية

وكانت سناء قد قامت بعملية استشهادية ضد الاحتلال وعملائه في منطقة معبر جزين ـ كفرحونة، في التاسع من نيسان عام 1985حيث

قامت بتفجير سيارة من نوع بيجو مفخخة باكثر من 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة ، مستهدفة تجمعا للعدو عند معبر باتر ـ جزين، ونقلت

وسائل الاعلام الاسرائيلية في ملاحق متتالية تفاصيل العملية، واوردت ان ضابطين من الجيش الاسرائيلي قتلا خلال الهجوم الاستشهادي

واصيب عدد آخر من الجنود، اثناء اقتراب الجنود من السيارة التي تقودها سناء لتفتيشها.

زفاف العروس يوم دفنها

سناء قبل ان تقوم بالعملية الاستشهادية قامت بتسجيل رسالة مصورة بالفيديو وكانت قد اوصت عند تشييع جنازتها ترتدى فتاة فستان للزفاف وتتقدم الموكب وتسمى بعروس الجنوب، ولم يحقق لها العدو الصهيونى حلمها وقام باسر رفاتها ولم يسلمه الا بعد مرور 23 عاما

وكانت اسرائيل قد اسرت اشلاء الشهيدة سناء محيدلى حتى 2008 وبعد مفاوضات لتبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل

استلم الحزب السوري القومي الاجتماعي رفات الشهيدة في 21 تموز 2008 وتم تسليمها لاهلها وتم دفنها في مسقط رأسها في عنقون، في مآتم حاشد،

وتم تحقيق رغبة سناء بناء على وصيتها المسجلة بالفيديو قبل وفاتها وتقدمت الجنازة فتاة ترتدى ثوب العرس  وتحمل لافتة مكتوب عليها ” عروس الجنوب” وتم زفها عن طريق فرقة خاصة بزفاف العرائس واقيم لها عرسها يوم دفنها.

واليكم قصيدتى عن سناء محيدلى بعنوان

عروس الجنوب

شعر: محمد عبد القوى حسن

لميت من الارضفة

خبز اللى متشوقة

يمكن يعود الامل

لما الولاد يشبعوا

باشت فتافيت الكسر

طفحت على وش المدى

نجماية سودة مبحلقة

قاموا العيال من غير بطون متنفخة

باتوا العيال لم يغفلوا

للصبح فين الصبح

مين يستنظره

خمسين سنه

ولا مره حود عندنا

طفلى الرضيع مين يرضعه

والا سواد الليل ياناس

مين يخلعه

قامت سناء من عشها

من ملجأ التوابيت حزينة مفزعة

صرخة مخاض جوة الحشى متوجعة

وسناء محيدلى ف الجنوب

مش زى صابره مسلمه

ولا زى غزة مرصعة

ولا زى دير ياسين ولا بحر البقر

عربية مش متدلعة

دايما عنيها مفتحة

شافت عيون كل الرجال متشمعة

مالقتش فينا اى شمخه مولعه

تقدر تهد الصومعه

مالقتش فينا المجدعه

هتكت ف عرض الخوف ووصلت للجثث

جثث الضماير اللى فينا مخلعه

غاصت بحور الزوبعة

لبست عبايتك ياصلاح اليانعه

واتحزمت على سيف على

ركبت بساط الانبيا

وف قلبها مليون دعا

من فوق جسر حطين وعدت مسرعة

وبجسمها ع المنشأت اللى اتبنت من دمنا

حدفت بلا

حصدوا الردى من يدها

من فعلها

ف الملحمة السودة ف تاريخهم ذكرها

ماهى فجرت كل اللى مدفون عندها

ربطت مع كل القطع من لحمها

علم العروبة المزمعة

انا شفتها متوزعه

انا شفتها

على وجة نهر الخلد قاعدة مربعه

من حولها

كل البنات الحور هناك بتزفها

انا شفتها وسمعتها

عبر السهام الساطعة

بتشدنا م الارصفة

انا شفتها

شفت الرجال قاعدين هنا بينوحوا ويولولوا

على روح سناء

وحايفضلوا خمسين سنه

قاعدين هنا.. يستنظروا

يمكن تقوم تانى سناء وتمسح دمعهم

موضوعات متعلقة:

تنديد أممي بمقتل سيدة فلسطينية على يد مستوطنين

نصرت البنغلاديشية تم حرقها بالنار لابلاغها عن تحرش مدير مدرستها بها

“إسراء جعابيص” جسد يحترق خلف قضبان السجان

اليونسكو تدعو للاحتفاء بيوم الشعرالعالمي