‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

رحلتى للبحث عن العشق .. (1)

رحلتى للبحث عن العشق .. (1)

 قدر عمر الانسان منا يظل قلبه يبحث خلال رحلته فى الحياة وبين دروب الهوى عن قلب يعشقه ويسكن اليه . ولكن موعد اللقاء به يختلف من قلب الى آخر . فمنا من يصادف ذلك فى عمر الصبا ومنا من يلحق به فى عمر الكهولة . ولكن السئوال الذى يفرض نفسه دومآ هل يختلف مذاقهما ؟ ارى أن العشق هو اسمى درجات الحب الذى لايعرفه الا العاشقين ففيه ترتقى القلوب الى سموها وترتفع وتترفع عن الهوى والشهوات . هو بمثابة الروح التى تسكن الجسد تتكلم بلسانه وتتحرك فى احشائه وتجعل قلبه يشتعل نارآ كلما تحدثت وتزيد لوعته . حينآ تتساقط الكلمات بنفس حروفها وشكلها ومقصدها من بين شفاة العاشقين فيتعجبا وهما لايدركان أن روح واحدة تسكن جسدهما وهذا حال عاشق قصتى . حينما ذهب لينهى بعض اوراقه الخاصة بعمله وهو لايحمل فى رأسه الا مفردات بعينها فيصعد سلم المبنى العالى ليقف بباب حجرتها سائلآ أين ؟ …..وقبل أن تنتهى حروف كلماته السائلة تلحظ عيناه جميلة الجميلات تجلس امامه على مقعدها لتنظر اليه من تحت نظارتها السوداء مشيرة اليه بأصبعها قائلة : ها هو جالس بمكتبه هناك . فتتلكأ قدماه ويتلعسم لسانه وتستقر عيناه وتتوقف عند النظر اليها وكأن راميآ متمرسآ اصابه برمية صائبة فأفقدته وعيه وتوازنه وأخذ يجر قدماه حتى وصل مقعده أمام مسئوله يتحدث معه بكلمات مبعثرة وهو يلتفت جانبه من حين الى آخراليها وهى جالسة تلحظ نظراته ويعتلى وجهها حمرة الخجل . فلن يستطيع ايصال ما قصده وقرر الجلوس خارج الحجرة كى يستطيع استجماع قواه وتركيزه من جديد بعدما اوحى اليه أنه سوف يجلس بالخارج لأشعال سيجارته وخر جالسآ على كرسى أمامها بالطرقة الفسيحة يسرق بين الحين والحين النظر اليها فى حين انها ترقب ذلك دون أن تشعره بها ثم ينظر الى اليمين تارة والى اليسار تارة آخرى ووسط كل هذا الضجيج لايسمع الا ضربات قلبه التى كادت أن تشق صدره. وهو يرتشف سيجارته كى لايفضحه قلبه الطروب وصوته المسموع قائلآ : هنا سأسكن درب الهوى وسأقف بباب عشقه الباحث عنه منذ نعومة اظافرى ها هى تجلس امامى ترتدى نظارتها السوداء وثيابها البلدى الرقيق وقوامها الممشوق وسحرها الجذاب . يشعر وكأن اكف الضراع ترتفع الى السماء مناجية ربها أن تتوقف رحلة بحثه عند محتطها هذه . ليستجيب الله دعائه فيجدها أمامه تمسك بيدها كأسآ زجاجيآ تنحنى لتنظيفه من الصنبور الموجود بجواره بالطرقة الفسيحة وهى تنظر اليه فى خجل وحياء قائلة : بصوت حنون دافئ ( على طول سجاير كدا حرام عليك اهدى شوية ) . فتبسم لها فى سعادة غامرة قائلآ : ممكن تعزمينى على شاى؟ فقالت على الفور : عنيه . شايك آيه ؟ فقال لها : ثقيل سكر خفيف فنقرت بخطواتها وقوامها الملفوف من أمامه وهى تقول فى حنين : حاضر . وبعد قليل من الوقت وكأنها وضعت ايناء الشاى فوق قلبه ليغلى الماء سريعآ وتأتى اليه لتحضر له كأسآ من الشاى حينما ارتشفت شفتاه بعضه وكأنه يمتلأ بشهد الرضاب . وأخذ يرتشف منه وينهم دون أن يخشى حرارته اللا زعة حتى فرغ الكأس من محتواه وقام بتنظيفه وغسله ووضعه مقلوبآ فوق طبق الفنجان وبجواره منديل من الورق وكانها رسالة العشق والسلام . والى الملتقى فى الحلقة القادمة ( رحلتى للبحث عن العشق – 2 ) ………………………………… تحريرآ فى : 9 / 11 / 2018

بقلم / سعيد الشربينى _ مصر

تنويه هام: الموقع يقوم بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية العربية والعالمية لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، لذا فالموقع غير مسؤول عن صحة ومصداقية الأخبار المنشورة والتي يتم نقلها عن مصادر صحفية أخرى،كما أن المقالات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع، وعليه فالموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر او كاتب المقال.

إكتب تعليقك هنا

‫شاهد أيضًا‬

اعلان القائمة الطويلة للفنون والدراسات النقدية لجائزة الشسخ زايد

اعلان القائمة الطويلة للفنون والدراسات النقدية لجائزة الشسخ زايد للدورة الثالثة عشرة 2018 …