صحفية جزائرية: وعود بن سلمان للجزائريين وهمية

 

اشرف السعدني

قالت سميرة بلعمري رئيسة تحرير جريدة “الشروق اليومي” في مقال تحت عنوان “رئيس غرفة الصناعة والتجارة السعودي:

اسألوا الحكومة السعودية عن الـ10 مليارات دولار التي وعدوكم بها!”، “إن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي

العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ختم الاثنين، زيارته إلى الجزائر دون أية حصيلة تذكر أو نتائج رقمية، فلا اتفاقيات

شراكة ولا مشاريع ولا حتى وعود بالاستثمار.

وأضافت أن نتائج الزيارة التي رهنت النشاط الحكومي ليومين كاملين، اختصرت في إنشاء مجلس أعلى للتنسيق الجزائري –

السعودي، في وقت يبقى الحديث عن وعود باستثمارات في حدود 10 مليارات دولار من الماضي.

جاء ذلك في مقال نشرته جريدة ” الشروق” اليومية ،بعد ساعات قليلة من مغادرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

الجزائر، مقالا انتقدت فيه بلعمري الزيارة وجدوى جولة الأمير إلى عدد من الدول العربية عموما والجزائر خصوصا.

وأوضحت بلعمري أنه “ورغم مرافقة رجال أعمال له خلال الزيارة التي جاءت في ظرف سياسي حساس بالنسبة لولي العهد

السعودي، ورغم تنظيم منتدى جمع رجال أعمال جزائريين بنظرائهم من المملكة السعودية، وبحضور 4 وزراء من الحكومة إلى

جانب رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية، اقتصر هذا اللقاء على تقديم عروض عن 5 مشاريع شراكة لأربع شركات سعودية،

وعدا ذلك لم يشهد اللقاء الذي يفترض أنه فضاء للتوقيع على الاتفاقيات تسجيل أي مشروع جديد ولا حتى إبداء نية”.

كما أفادت سميرة بلعمري في مقالها “بأن الزيارة انتهت ببيان مشترك حمل نفس العبارات الكلاسيكية الجاهزة التي لا تسمن ولا

تغني من جوع في منطق الاقتصاد والمال والأعمال”.

وعرجت بالقول إنه “بيان جاف فضّل أصحابه عدم الخوض في رقم المبادلات التجارية التي لا تتعدى 500 مليون دولار، واستثمارات

محلية بدأت تدنو من 2 مليار دولار، وهي أرقام لا تؤكد صدقية العبارات التي حملها البيان، كما تفتح مجال التساؤل عن مصير

توصيات اللجنة المشتركة الجزائرية السعودية الثانية عشرة المنعقدة في شهر فبراير 2017، والتي كانت قد ناقشت وعود

مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار خلال 10 سنوات بداية من السنة الماضية، إلا أن اجتماع اللجنة المشتركة انفض منذ ذلك التاريخ

وانتهى الحديث عن الوعود التي بقيت مجرد وعود ولم تجد طريقها نحو الوفاء”.

وتابعت بالقول “على عكس الأرقام الخيالية والفلكية عن حجم الاستثمارات وقيمة الاتفاقيات التي تضخها المملكة العربية

السعودية في أسواق أوروبية وأمريكية، جاء ولي العهد السعودي إلى الجزائر خاوي الوفاض وبيدين فارغتين”.

واختتمت سميرة بلعمري مقالها النقدي بالقول “بعيدا عن زيارة الأمير بن سلمان التي لم تحمل أي جديد في الشق الاقتصادي

للجزائر، بعكس زياراته لدول أخرى، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما جدوى جولة بن سلمان إلى عدد من الدول العربية

عموما والجزائر خصوصا؟

 

 

المصدر: “الشروق” الجزائرية

اكتب تعليقك
تنويه هام 
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي أو توجه الموقع، كما أن الموقع يعمل على تقديم خدمة إخبارية متكاملة للقراء معتمدا على ما يتم تداوله في المواقع والصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية، وبذلك لا يتحمل الموقع أية مسؤولية جراء ما ينقل عن تلك المصادر.
عاجل