خبير دولي: هذا ما قد تفعله إيران في مضيق هرمز

خبير دولي: هذا ما قد تفعله إيران في مضيق هرمز

تتصاعد المخاوف في أسواق النفط الدولية بشأن تهديدات إيران الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز على خلفية إعلان الولايات المتحدة عدم تجديد استثناءات منحتها لثماني دول من كبار مشتري النفط الإيراني.

وفور الإعلان الأمريكي، عن عدم تجديد الاستثناءات، الإثنين الماضي، هدد قائد البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، بغلق مضيق هرمز (وهو ممر ملاحي استراتيجي لنقل النفط في الخليج) إذا تم منع طهران من استخدامه.

ونسبت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية (شبه الرسمية)، عن الجنرال تنكسيري قوله،: “وفقا للقانون الدولي فإن مضيق هرمز ممر بحري وإذا مُنعنا من استخدامه فسوف نغلقه”.

وعلى الرغم من التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز ليست الأولى من نوعها، ووجود قناعة لدى كثير من المتعاملين في الأسواق الدولية بصعوبة تنفيذ تلك التهديدات، إلا أن تصاعد نبرتها هذه المرة بث القلق والخوف من خلق أزمة في إمدادات النفط العالمية حال اتخذت إيران أي خطوة تصعيدية من أجل حماية صادراتها النفطية.

وردا على تعهد كل من السعودية والإمارات بتعويض أي نقص في إمدادات النفط العالمية، بناء على رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن “تعهد الرياض وأبو ظبي بتعويض السوق العالمية عن النفط الإيراني يعني مواجهة إيران وشعبها”.

وأضاف الرئيس الإيراني: “على السعوديين والإماراتيين معرفة أنه من المستحيل إيصال صادراتنا النفطية إلى الصفر”.

وفي تصريحات قال خبير النفط العالمي، الدكتور ممدوح سلامة، إن إيران من بين حقوقها الدولية الدفاع عن صادراتها، لكن لا يمكنها أن تغلق مضيق هرمز كونه ممر ملاحي دولي.

وأضاف سلامة: “باعتقادي لا توجد دولة في العالم، بما فيها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، قادرة على إغلاق مضيق هرمز بسبب حجم المضيق، ولكن أقصى ما تستطيع إيران أن تفعله هو عرقلة حركة الملاحة في المضيق”، مستطردا: “إيران قالت دائما إنها إذا منعت من تصدير نفطها فستمنع دول الخليج العربي كذلك من تصدير نفطها”.

وتابع: “قد تلجأ إيران إلى تفخيخ مياه الخليج العربي، وتقوم بزرع ألغام بالقرب من مضيق هرمز، أملا في اصطدام بعض ناقلات النفط الضخمة بهذا اللغم فتنفجر”.

وأشار خبير النفط العالمي، إلى أن “انفجار ناقلة نفط ضخمة أو ناقلتين بالقرب من مضيق هرمز كفيلة بعرقلة حركة الملاحة عبر المضيق، وإيقاف حركة ناقلات النفط العالمية والخليجية لعدة أيام، مضيفا: “عندها سيتوقف مالكو ناقلات النفط عن المرور عبر مضيق هرمز وتكون إيران قد حققت هدفها ونفذت تهديداتها إلى أن ينجلي الموقف”.

وأكد سلامة، أن توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، سيخلق أزمة إمدادات عالمية حال حدوثه، وكذلك سيكون له تأثير كبير جدا على صادرات النفط الخليجي.

وأردف: “أكثر من 20 مليون برميل من النفط تمر يوميا عبر مضيق هرمز، وإذا تم منع هذه الكمية أو حتى نصفها من المرور عبر مضيق هرمز فسيخلق ذلك أزمة إمدادات في العالم وعندها قد تقفز الأسعار إلى ما فوق 100 أو 120 دولارا للبرميل إلى أن تحل هذه المشكلة”.

وفيما يتعلق بتعهد السعودية بتعويض أي نقص في إمدادات النفط العالمية، قال سلامة، خلال حديثه لـ”عربي21″: “السعودية في العام الماضي خضعت للضغوط الأمريكية ورفعت إنتاجها تحسبا لخفض صادرات النفط الإيراني ولكنها فوجئت بالرئيس الأمريكي يعطي إعفاءات لثماني دول بشراء النفط الإيراني فشعرت بخيبة الأمل”، مستطردا: “هذه المره ستنتظر السعودية لحين التثبت من موقف ترامب النهائي”.

وأضاف: “إذا بقيت الأسعار بالمستوى الحالي فالسعودية قدر تقرر رفع الإنتاج والخروج من اتفاق خفض الإنتاج (الذي وقعته أوبك وحلفائها المستقلين، وفي مقدمتهم روسيا بداية العام 2019)”.

وحول موقف روسيا حال قررت السعودية الخروج من اتفاق خفض إنتاج النفط، قال سلامة: “روسيا لم تكن مرتاحة كثيرا لاتفاقية تمديد خفض الإنتاج، وحينها قد يكون ذلك عذرا مناسبا لخروج موسكو أيضا من هذا الاتفاق”.

وأوضح خبير النفط العالمي، أنه “حتى الآن لم يصدر قرار رسمي أمريكي بالنسبة لقرار الإستثناءات، قائلا: “الرئيس الأمريكي يغير رأيه من وقت لآخر بل من دقيقة لأخرى، وقد يقرر عدم تجديد الاستثناءات لبعض الدول مثل اليونان والاتحاد الأوروبي، لكنه لا يستطيع إلغاء الإعفاءات بالنسبة للصين أو الهند لأنهما تستوردان ما يزيد عن 60 بالمئة من صادرات إيران وهاتان الدولتان لا تخضعان ولا تعترفان بالعقوبات الأمريكية على إيران”.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في نوفمبر/ تشرين الثاني على صادرات النفط الإيراني، بعد أن أعلن ترامب في مايو/ أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم في عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية. وبعد تجديد العقوبات، منحت واشنطن إعفاءات لثمانية مشترين كبار لمدة ستة أشهر، تنتهي في مايو/ أيار.

والدول التي حصلت على إعفاءات لاستيراد النفط الإيراني دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.

وقالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية في تقرير ترجمته “عربي21” إن صادرات النفط الإيرانية لـ 5 دول من كبار مشتري النفط الإيراني بلغت خلال شهر مارس الماضي نحو مليون ونصف المليون برميل يوميا.

وجاءت الصين في مقدمة كبار مشتري النفط الإيراني بـ 613 ألف برميل يوميا، تلتها كوريا الجنوبية بـ 387 ألفا، والهند بـ 258 ألف برميل يوميا، واليابان بـ 108 آلاف، ثم تركيا بـ 97 ألف برميل يوميا.

وأكدت “بلومبرغ” أن الإعلان الأمريكي بشأن عدم تمديد الإعفاءات أزعج أسواق الطاقة وبخاصة كبار المستوردين مثل الصين والهند.

المصدر: عربي21

موضوعات تهمك:

الولايات المتحدة تنهي كافة استثناءات النفط وأسعار الخام تشتعل

ترامب والتحرش بالنفط الإيراني

الشيطان الذي يحرك داعش ويعيد تدويره