28 سبتمبر، 2017

بين الزرقاوي و3 أجهزة استخباراتية.. كيف تنتج الوحشية؟

كل الأمور فوق الطبيعية تبدأ من درجة العادية، فالعادية تقتضي أن يُسجن مجرم بلطجي تاجر مخدرات، وحكايات أخرى عن التجارة الجنسية، لينتج عن ذلك أحد أهم منتجات الوحشية في العصر الحديث.

ولد أحمد فاضل نزال الخلايلة “أبو مصعب الزرقاوي” في مدينة الزرقا بالأردن أكتوبر عام 1966م، وانتسبت شهرته الى المدينة الأردنية، نشأة متوسطة وبحسب الكثير من كتاب السير فإنه لم يكمل تعليمه الثانوي، في بداية شبابه عمل الزرقاوي كمهرب وقواد وبلطجي، كما اشتهر بالطيش وسجن جنائيا لمدة قصيرة.

يقول مايكل ويس، المحلل السياسي ومؤلف كتاب “من داخل جيش الرعب”، في مقابلة مع “شبكتنا”: “(الزرقاوي) كان قوادا، في الواقع، أو كما يزعم، ووجهت إليه تهمة الاعتداء الجنسي، وكان مدمنا على المشروبات الكحولية. لذلك الكتلة أو العناصر الإجرامية في الشرق الأوسط وفي الغرب أيضا، تُجذب إلى العنف الشديد وإلى التوجه لنهج الجريمة المنظمة الذي يتبعه داعش”.

الزرقاوي والسعودية

يدخل الزرقاوي السجن، لتتماس الشعلة المجرمة بشعلة العاطفة الدينية التي حولت مدمن المخدرات القواد أحمد الخلايلة الى أبو مصعب الزرقاوي إلى الزعيم الجهادي.

تقول إحدى كتابات السير المنتشرة عن الزرقاوي: أنه “كان يرافقه في الزنزانة أبو محمد المقدسي وجماعته الجهادية”.

وبحسب علي صفوان وكان ضابطا كبيرا في “FBI” فإن الزرقاوي الذي سمي بالرجل الأخضر -بسبب الوشوم التي تملأ جسده-، تحول من القواد المدمن الى حفظ القرآن ثم اتطلع الى الثقافة السلفية الجهادية، سواء في عقائد بن عبدالوهاب، وضداً “للإنحراف العقائدي” للطوائف الأخرى.

يقول أحد الباحثين في شؤون الجماعات الاسلامية: “الخطاب السلفي الوهابي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، هو أول طريق الجهاديين (..) الخطاب الديني السطحي يخاطب عاطفة الشباب الحماسية ويستغل استعدادهم للشر بإسم الخير بدون تأنيب الضمير، لتكون الوحشية باسم الدين فعلا صالحا في وعيهم”.

وهذا ما دفع العديدين لاتهام السعودية برعاية الارهاب، ولكن هذه الاتهامات لم تقف عند حد الأفكار، لكن بعضها ذهب الى اتهام المملكة بدعم الجماعات الارهابية مادياً حيث أكد إستطلاع سابق للرأي أن 5% (نصف مليون سعودي)، يقدمون التبرعات والأموال بقيم مختلفة إلى تنظيم داعش الإرهابي، ولم يشر الإستطلاع إلى جماعات أخرى، كما انتقدت منظمات خروج الأموال بشهولة لدعم التنظيم دون إعتراض السلطات.

في تموز 2016 كشفت المخابرات الأمريكية، عن 28 صفحة من التقرير الحكومي الأمريكي حول أحداث 11 سبتمبر، قالت الوثائق أن عدد من المسؤلين السعوديين تورطوا بشكل مباشر في الحدث، وأكدت الوثيقة “الشبهات في حصول الإرهابيين الذين نفذوا الهجمات على دعم من مسؤولين رفيعي المستوى في الاستخبارات السعودية”.

كما ورد في التقرير: “كان بعض المختطفين المشاركين في هجمات 11 سبتمبر خلال تواجدهم في الولايات المتحدة على صلة بأشخاص ربما مرتبطين بالحكومة السعودية وحصلوا على دعمهم ومساعدتهم”.

التطرف الشيعي والسني هل يلتقيان؟

بعد خروج الزرقاوي من السجن، اتجه الى مدينة قندهار بأفغانستان، معقل تنظيم القاعدة.

تقول ندى باكوس المحللة في “CIA” والمسؤلة عن جمع معلومات عن الزرقاوي: أن “زعيم التنظيم ونائبه (بن لادن والظواهري) لم يعجبا بشخصية الزرقاوي، ولم يعتبراه قائداً وإنما مجرد جندي شرس وحماسي يمكن استغلاله في المعارك (..) كما رفض الزرقاوي مبايعة بن لادن وتشير جميع الشهادات الى علاقة الزرقاوي السيئة بزعيم القاعدة ونائبه”.

في عام 2001م ميلادية غزت القوات الأمريكية الأراضي الأفغانية، وبعد سقوط طالبان هرب أغلب قيادات تنظيم القاعدة وذويهم، وسارعت إيران الى إيواء قيادات التنظيم وكان من بينهم أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي .بحسب وثائق قضائية لشهادات مسؤليين حكوميين أمريكيين، نشرتها جريدة الشرق الأوسط في مارس 2016م.

يقول المدير السابق لوكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، الجنرال ميشيل فلين: “هناك رسائل تفضح دورا إيرانيا، ونفوذا ومعرفة بتحركات عناصر من القاعدة عبر الأراضي الإيرانية، هذه الرسائل تشير إلى علم السلطات الإيرانية بجميع الأعمال التي نفذها تنظيم القاعدة ضد الأمريكيين في العراق وأفغانستان”.

لم يكن حدث الغزو الأمريكي بداية دعم طهران للتنظيم حيث يعتقد أن الدعم الايراني للقاعدة بدأ في وقت سابق من تسعينيات القرن الماضي ابان وجود التنظيم في السودان، حيث يذكر الصحافي الباكستاني حامد مير الذي عقد لقاء صحفياً مع أسامة بن لادن في مارس (آذار) عام 1997 : “تفاجئت أثناء المحاورة عندما تحدث بن لادن أثناء اللقاء عن تحالف يجمعه مع إيران يقوم على موقف مشترك معاد للولايات المتحدة”.

لابد لدولة طائفية رجعية أن تستغل التطرف، من أجل مصالح معينة، بعضها يمكن أن يبرر لكن على مدى آخر، فهي جرائم لا تغتفر.

بقي أبو مصعب الزرقاوي من أكتوبر 2001م حتى ابريل 2002م، وقد تلقى العلاج من اصابة تلقاه في قصف أمريكي، بحسب سيف العدل الضابط المصري السابق في القوات الخاصة، والمسؤول الأمني في تنظيم القاعدة.

ويضيف العدل في شهاداته عن الزرقاوي: “وخلال هذه الفترة لاحظت على أبو مصعب تطوراً مهماً في شخصيته، فعند لقائنا الأول قبل نحو أربعة شهور من هذا الوقت، لم يكن أبو مصعب مبادراً بالكلام، وكانت أفكاره واهتمامه بالأخبار السياسية العامة محدودة، وأما الآن فقد اصبح مبادراً بالكلام، يهتم بكل الأمور تقريباً، يبادر الى فتح العلاقات العامة التي قد تنجح مشروعه، ولاحظت انه أصبح اكثر إقناعا وتأثيرا على من يقابله في الحديث، حتى أن لهجته أصبحت اقرب إلى الفصيحة منها إلى اللهجة الدارجة، هذه الأمور مجتمعة، كانت تشير الى معالم تكوين شخصية قيادية متميزة”.

بتلك الأثناء اشتدت الحملة الاعلامية الأميركية على ايران، وزادت الاتهامات لطهران بدعم القاعدة وجماعات متطرفة آخرى، مما أدى الى ردة فعل من الايرانيين بملاحقة جهاديوا القاعدة على أراضيها، والقبض على 80% منهم، مما دفع الزرقاوي للهروب الى بغداد.

يقول سيف العدل “كان لابد من وضع خطة سريعة لخروج أبو مصعب والاخوة الذين بقوا طلقاء معه، الوجهة كانت العراق .. الطريق، الحدود الشمالية بين العراق وإيران. الهدف كان الوصول إلى مناطق السنة في وسط العراق، والبدء بالتحضير والبناء لمواجهة الغزو الأميركي وهزيمته”. يضيف العدل: “الاختيار لم يكن عشوائياً وانما كان مدروساً” لم يُفهم من شهادات العدل من درس الإختيار عندي الهروب وهل كان مستمراً التنسيق بين إيران وأعضاء التنظيم.

العراق.. التطور

وصل الزرقاوي الى بغداد وأسس ما يسمى ب “قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين” الذراع القاعدي في العراق وبدأ العمل من خلالها، في هذه الأثناء لم يكن الزرقاوي معروفاً.

لم يُشتهر الزرقاوي إلا من خلال خطاب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، أمام الأمم المتحدة حيث ذكر باول اسم الزرقاوي 21 مرة خلال 7 دقائق فقط، محاولاً ربط تنظيم القاعد بنظام صدام حسين ووساطة أبو مصعب الزرقاوي في ذلك، وأعتبر الخطاب بمثابة اعلان الولايات المتحدة الحرب على العراق، لم يصنع الخطاب عدو وهدف رئيسي مباشر كصدام حسين، لكنه صنع أيضاً من الزرقاوي مركز جذب المتطرفين.

يقول باول لشبكة “PBS”: أن “الخطاب كان من المفترض أن يتم إعداده في مكتب الامن القومي بالبيت الأبيض ولكنه لم يكن وافياً تماماً إذ أننا لم نستطع رصد ما يدعم قضيتنا ولكن تعديلاً للخطاب سألت كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي عنه قالت: أنه جاء من مكتب نائب الرئيس تشيني”.

تُضيف باكوس: أن “نسخةً من الخطاب قد وصلت إلى مكتب الاستخبارات مُرسلةً من البيت الأبيض ليقوم أحد “كبار المحللين” بالعمل عليه و مراجعته ، بسبب ما دعته “ضبط الأسلوب اللغوي ليضمن موافقة التحليلات الاستخباراتيّة”.

وتؤكد صدمتها أثناء متابعتها للخطاب من مكتب الأمن القومي حيث تضيف “عندما وصل إلى الجزء المتعلق بالزرقاوي وجدناه قد حاد عن النص الذي وضعناه بدقّة مما جعلنا نتبادل النظرات مُقلبين النسخة التي أعددناها من الخطاب و متسائلين (في أي ورقة يقرأ ؟!) إلى أن أدركنا أن ما كان يقوله لا يعكس تماماً الصياغة اللغوية التي تم وضعها”.

وتابعت: “تحدث باول عن استنتاجات من خلال صياغة لغوية لم نكن لنستخدمها فقد كنا حريصين كل الحرص على اختيار الأسلوب الوصفي المناسب لتلك العلاقة والتي لم تكن جسراً لربط القاعدة بنظام صدام حسين، بالغ باول في التعبير عن العلاقة و لم تعكس تحليلاتنا أبداً، لا أعلم يقيناً من حرّف الخطاب ولكن تم ذلك بعد عودة الخطاب إلى البيت الأبيض”.

مع الغزو الأمريكي للعراق كانت ايران بين المطرقة والسندان، إذ ترغب الدولة الشيعية في ازاحة نظام صدام حسين، وفي نفس الوقت فإن طهران لا تقبل باقتراب الخطر الأميركي الى غرب أراضيها.

زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في وقت الغزو قال في كتابه “الموفد” الصادر في مارس 2016م : “التقى مسؤلون أمريكيون سفير ايران بالأمم المتحدة في ذلك الوقت جواد ظريف, وطلب الجانب الأمريكي من سفير طهران عدم التعرض للمقاتلات الأمريكية إذا ما اخترقت الأجواء الإيرانية بطريق الخطأ وهو الطلب الذي قابله ظريف بالموافقة. وعرضوا على ظريف رغبة الولايات المتحدة الشديدة في أن يتبوأ كبار السياسيين الشيعة الموالين لإيران والمعارضين لنظام الرئيس العراقي الراحل مقاعد من الحكومة التوافقية التي ترغب الولايات المتحدة تمكينها بعد الحرب”.

بعد سقوط بغداد في يد الأمريكيين، اهتدى جورج بوش الى الوقيعة بين الشيعة والسنة في العراق كحل للتجمع المقاوم من جماعات الجهاد السنية بجانب الجماعات الشيعية، حيث ساعدت الولايات المتحدة الشيعة للترقي في المناصب حتى أوصلوهم الى سدة الحكم، مع تهميش كامل لسنة العراق كانت اللعنة التي ترجمت أشياء أجلها الغزو الأمريكي في نفس الزعيم الجهادي (الزرقاوي).

الأمر الذي أغضب الزرقاوي كما وصف أحد الباحثين المصريين في شؤون الجماعات الاسلامية -الذي فضّل عدم ذكر اسمه-، يقول ح.أ : “كان جليا مدى غضب الزرقاوي واحساسه بهضم الشيعة لحقوق السنة بمساعدة الأمريكيين، لقد كان الدور السني في مواجهة الاحتلال كمثال أكبر كثيرا من الدور الشيعي الجهادي”.

في كتاب “من هزم الاحتلال الأمريكي؟” الذي يتناول المقارنة بين دور المقاومة السنية والشيعية من خلال خسائر القوات الأمريكية الاقتصادية والعسكرية, يقول الباحثان العراقيان همام عارف, وأسامة البنداري: خلال الفترة من أبريل/نيسان 2003 وحتى أبريل/نيسان 2004، كان إجمالي عدد قتلى الأميركيين في المناطق الشيعية، 29 قتيلاً، مقابل 2472 قتيلاً في المناطق ذات الأكثرية السُّنِّية، وذلك مع استثناء القتلى الذين سقطوا في المناطق المشتركة، مثل بغداد.

في هذه الأثناء أتجه الزرقاوي، الى العمليات المتطرفة، بدأت المرحلة الأولى كما يصنفها الباحثون، بتفجيره الأكبر للسفارة الأردنية في أغسطس(آب) 2003، الذي لم يعلن الزرقاوي المسؤلية عنه، ولكن التحقيقات الأمريكية أدانت جماعة الزرقاوي بتنفيذ الهجوم.

توالت العمليات التي نفذها تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي، وكان أبرزها، تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد بعد 14 يوم من تفجير السفارة الأردنية، وتصنف هذه العمليات كمرحلة إستهداف المقار التابعة للحكومات أو يما تصنف كعمليات لا تستهدف مدنيين. ثم بدأت المرحلة الثانية من عمليات التفجير، لتشمل مزارات ومساجد شيعية، وقتها أعلن الزرقاوي فتواه بـ”مشروعية تفجير المساجد الشيعية”.

التوحش خطوة أو اثنتان بعد الارهاب

ما كشفته جميع الأقاويل تؤكد كم كان الظواهري وبن لادن “مختلفان” مع أبو مصعب الزرقاوي، في بداية الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة التي تسبب الزرقاوي بها، بدا الخلاف واضحاً تماماً بين الحليفين، وطلب الظواهري من الزرقاوي خلال مراسلات بينهما أن يتوقف عن تفجير المزارات والمساجد الشيعية، فالظواهري كان يرى أن أمر تفجير المساجد الشيعية لن يتقبله عوام المسلمين، لكن الزرقاوي رفض الانصياع لأوامر التنظيم الأم وأكمل حيث قام بعدها مباشرة بتفجير القبة الذهبية بسامراء.

يقول أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة برنستون الأميركية الدكتور برنارد هيكل في دراسة بعنوان “تنظيم القاعدة والشيعة”: “عجلت الحرب في العراق بظهور قيادة جديدة داخل تنظيم القاعدة أقل معرفة بمبادئ الشريعة وتعاليمها، وأكثر انخراطاً في أشكال من العنف غير مقيدة وغير منضبطة”.

وأضاف هيكل في دراسته: الظواهري تساءل في رسالته للزرقاوي عما “إذا كانت الهجمات على زعماء الشيعة ضرورية لوضع حد لمخططهم، فلماذا إذاً كانت هناك هجمات على الشيعة العاديين؟، وهل من الممكن القضاء على جميع الشيعة، ملمحاً إلى عبثية الجهود التي يبذلها الزرقاوي في العراق”.

يختلف الزرقاوي مع سابقيه من الجهاديين، الذين انتقدوا تطوره الفكري، الذي بدأ يأخذ خطوة أو خطوتين ليتقدم على أفكاره السابقة، فإذا أردنا أن نصنف الزرقاوي فهو يقع على يمين بن لادن أي أنه خطوة من موقع بن لادن نحو التطرف.

داعش خطوة اخرى نحو الوحشية

في عام 2004م، بنشر أبو مصعب الزرقاوي فيديو ألقى فيه خطاباً يستعرض فيه نفسه وهو يطلق النار بالسلاح الأمريكي، ثم يعلن عن نيته ” اقامة دولة الخلافة الاسلامية”.

يقول الجنرال مايك فلين، المدير السابق لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عن التطرف الذي أنتجه تنظيم داعش اليوم: “عندما أنظر إلى ما نواجهه الآن، أرى الزرقاوي في جميع أنحاء هذه المعركة، الزرقاوي هو الأب الروحي للدولة الإسلامية”.
لقد كان أول من صور ضحاياه المذبوحين من الرهائن هو أبو مصعب الزرقاوي وكانت العملية ضد الرهينة الأميركية نيكولاس بيرغ، في مايو/ آيار 2004م، وبعد عشر سنوات يعيد داعش تطوير ما فعله الزرقاوي، بنشر فيديو حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة في 2014م .

يقول الجنرال الأمريكي المتقاعد والذي كان قياديا بارزا في حرب أمريكا في العراق، ستانلي ماكريستال: “إن (الزرقاوي) أنشأ شيئاً أكبر من مجرد منظمة إرهابية صغيرة.. إنه بدأ حركة”.

مابعد داعش

لم تتوقف الوحشية عند حرق داعش الكساسبة في قفص حديد، أو استعراض مستمر لذبح رهائن في أفلام توثق جرائمه، حيث كان يظن أن هذه هي نهاية حركة الوحشية.

في ديسمبر 2016م، أعلن النظام السوري قيام قيام طفلة في السابعة من عمرها، بتنفيذ عملية انتحارية بأحد أقسام الشرطة، لتموت على الفور وتصيب 3 أفراد من الشرطة، لكن الجميع لم يبالي برواية النظام السوري، حيث عرف النظام بمحاولة تشويه المعارضة التي ينعتها النظام دائما بالارهاب.

بعد أيام من اعلان النظام السوري الحادثة، ينتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، فيديو مسجل بإسم “فاطمة قبل غزو دمشق بيوم”، لجهادي وزوجته يقومان بتقبيل ابنتيهما وتوديعها قبل الذهاب لتنفيذ عملية ارهابية.

وبتتبع الفيديو علم أن الناشر الأصلي حساب يدعى “حسبي الله” وهو حساب نسب إلى والد الطفلة. ولكن الأمر كان فيه شك إلى حد كبير.

لكن بعد أيام ينتشر مقطع آخر للأب والأم يبررا ما فعلاه، يقول الأب في الفيديو: “لا أحد صغير عندما يتعلق الأمر بالجهاد، لأن كل مسلم يفترض أن يقوم بالجهاد”.

أشارت تقارير صحفية إلى أن عبدالرحمن شداء المعروف بإسم “أبو نمر السوري” والد الطفلة، كان منتميا الى تنظيم أحرار الشام المسلح، ثم اختلف معهم وانضم لتنظيم داعش واختلف معهم وانضم للنصرة، وتؤكد التحليلات بأن داعش والنصرة رفضا وحشية أبو نمر وانتهى الأمر بقتل تنظيم النصرة لأبو نمر بعد تفخيخه ابنته فاطمة وتفجيرها بحزام ناسف يتحكم به عن بعد.

لم تنتهي الوحشية بمقتل الزرقاوي في 2006م، بعد قصف أمريكي لاجتماع له بقادة القاعدة، كما كان وصف أمريكا بجانب مقطع مصور لمقتل الأب الروحي لداعش. ولكن انتهى فصل من التنظيمات الارهابي ليتطور فيما بعده وينشأ ابنه الأشرس داعش، الذي لم تنتهي وحشيته عند الحرق والذبح المصور والفخور، ليكمل أبو نمر السوري الحركة نحو وحشية أكبر، بدأ الزرقاوي حركة لا تقف نحو الوحشية، ينتهي تنظيم داعش في هزائم عسكرية متتالية، لكن الحركة التي صنعها الزرقاوي، تبدو لا نهائية.

تنويه هام: الموقع يقوم بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية العربية والعالمية لتقديم خدمة إعلامية متكاملة، لذا فالموقع غير مسؤول عن صحة ومصداقية الأخبار المنشورة والتي يتم نقلها عن مصادر صحفية أخرى،كما أن المقالات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع، وعليه فالموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر او كاتب المقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

عن قذائف اليورانيوم في سوريا: المستقبل المستنفذ!

عن قذائف اليورانيوم في سوريا: المستقبل المستنفذ! أعلنت واشنطن أنها ضربت مناطق من سوريا بقذ…