30 مايو، 2018

المسلحون الأكراد في سعيهم لحكم فيدرالي قد يخسرون الجميع

يسود الوضع الحالي في محافظة الرقة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديموقراطية”، هدوء وصفه مصادر مدنية في المحافظة بالحذر، وسط توترات يجهد السكان والمقاتلون في دفعها بعيدًا عن السطح، وربما لا يستطيع أحد تأكيد بأن الوضع استقر تمامًا لصالح القوات التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد، وسط تخوفات خارجية من قبل القوات التركية أو مخاوف داخلية، يشير مراقبون أن هدفًا للأكراد المسلحين بإرساء حكم ذاتي لن يكون.

تعديات وخلافات

ووسط إحكام القبضة العسكرية للقوات المدعومة أمريكيًا على معظم أراضي الشمال السوري، إلا أن توترات مازالت تهدد السيطرة الكاملة للوحدات على المحافظة، يقول أحد سكان المدينة أن التنظيم مازال متخوفًا من تململ السكان من ممارسات أفراد القوات بالذات ممارسات المسلحين الأكراد المدعومين مباشرةً من واشنطن، الخروقات تتعدد بين المضايقات حتى التجنيد الإجباري للشباب المدنيين، كما أن الأهالي دائما ما يحذرون ويقلقون من المسلحين المنتشرين في المحافظة، ويضيف المصدر الذي ففضل لأسباب أمنية عدم الكشف عن هويته أن التنظيم بدوره قلق للغاية من غضبة المدنيين. كما يخشى المدنيين من تجدد الإشتباكات مرة أخرى.

ومع التوترات بين المدنيين وقوات سوريا الديمقراطية، وخاصة الوحدات الكردية، إلا أن توترات أكبر وشقاقات بين القوات والفصائل وبعضها، فالفصائل العربية قامت بالعديد من التصعيدات ضد الوحدات الكردية بسبب ممارسات المسلحين الأكراد ضد السكان المدنيين، بعد إعتداءات على العرب المدنيين وتهجيرهم قسريًا في العديد من القرى ومنعهم من العودة لمنازلهم بعد نهاية التنظيم الإرهابي، بحسب المصدر ذاته، ويضيف المصدر لقد ظهرت نوايا الأكراد في عمليات التغيير الديموغرافي والغدر بالعرب المشاركين في الحرب ضد داعش، لذلك فإن شرخًا لن يلتئم بين الفصائل العربية والكردية.

داعش

ويقول أحد المقاتلين العرب في القوات الديمقراطية لـ”الساعة 25″، أن القوات مستمرة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، المقاتل الذي فضل عدم الكشف عن هويته قال أن الغطاء لوجود القوات هو محاربة التنظيم الإرهابي، لذلك فإنه لابد وأن يستمر القتال ضد بقايا التنظيم، يضيف المصدر عند السؤال عن وقت المتوقع لإنتهاء القتال، بأن المقاتلين الأكراد من مصلحتهم إستمرار القتال لأطول وقت ممكن من أجل ضم مزيد من المقاتلين ولجلب المزيد من الدعم.

يقول المصدر أن القتال كلما ضيقت مساحته إزداد شراسة بين عناصر التنظيم الإرهابي والقوات الديموقراطية، مشيرًا إلى أن الهدف الحالي هو تأمين تلك المناطق واستقرارها، وإنهاء أي وجود للتنظيم على تلك الحدود، مشيرًا إلى الوحدات الكردية ستسعى لإعتراف دولي قريبًا بعد إنهاء التنظيم الإرهابي في الشمال السوري، لكن مخاوف من ردة فعل تركيا مازالت تسيطر على قادة القوات.

الإنسحاب الأمريكي

بالنسبة للسعي الأمريكي للإنسحاب من سوريا، فإنها قد تمثل أزمة للقوات لكنها بحسب المقاتل العربي، مع الفصائل العربية في القوات الديموقراطية، لن تؤثر كثيرًا، حيث سيبقى مستشارو الإعترافات الدولي، والذي سيساعد القوات في خططها، ويقول المصدر أن الوحدات الكردية لن يثنيها منع أو خفض التمويل من قبل التحالف الدولي، حتى وإن تحول التمويل نحو الفصائل العربية، مشيرًا إلى أن القوات تسيطر منابع نفط وغاز كما تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والتي ستساعد في سعيها من أجل حكم فيدرالي.

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع ولكنها تعبر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *