29 مايو، 2018

إسرائيل تسعى لإنهاء إستراتيجية حماس السلمية

للشهر الثالث على التوالي مازال قطاع غزة يرجح المقاومة السلمية على الصواريخ في مسيرته النضالية ضد الإحتلال الإسرائيلي وقمع جنوده وحصاره لسكان القطاع للعام الحادي عشر على التوالي، فسكان غزة والحركات المسلحة التي تحكم القطاع أكدت مرارًا على مسيرات العودة السلمية كخيار لمقاومة الإحتلال في يوم الأرض الفلسطيني، ثم يلجأ المحتجون المدنيون للطائرات الورقية، ليكون خيار البحر كخيار أخر للمقاومة السلمية حيث سير القطاع اليوم الثلاثاء سفينة وأطلق ناشطون سفينة فلسطينية تحمل على متنها مصابين أطلقت إسرائيل عليهم الرصاص، كما حملت خريجين عاطلين عن العمل، كما رافقهم في الرحلة مرضى بحاجة للخروج للعلاج، سارت السفينة الفلسطينية من بحر غزة بهدف الإحتجاج السلمي على الحصار الإسرائيلي على القطاع، كما رافق السفينة عدة مراكب صغيرة لصيادين فلسطينين حتى الحدود البحرية المسموح للصيادين التواجد بها، مراكب الصيادين بدورها حملت محتجون على متنها يحملون الأعلام الفلسطينية.

وقامت البحرية الإسرائيلية عن طريق 4 زوارق حربية حاصرت سفينة “الحرية”، وأجبرتها على الوقوف وقامت القوات الإسرائيلية بالسيطرة على السفينة ومنعها من الإستمرار في الإبحار، وأعلنت إسرائيل توقيف السفينة وسحبها إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، وأعلنت أنها قدمت إسعافات للمصابين في السفينة مؤكدةً أن من كانوا على متن السفينة 17 فلسطينيًا، مشيرةً إلى أنها ستعيدهم إلى القطاع في وقت لاحق، لكن الهيئة الوطنية لفك الحصار وإعادة الإعمار قالت في وقت سابق عند بداية إبحار السفينة أن على متنها 20 شخصًا، وسط مخاوف بشأن المدنيين على السفينة.

جر للعنف

من جانبه توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي قطاع غزة برد قوي على قذائف انطلقت من القطاع استهدفت مستوطنات إسرائيلية لكن دفاعات إسرائيلية قامت بصدها، وقال نتنياهو أنه الجيش الإسرائيلي سيقوم برد فوري على تلك القذائف التي أعل إعلام إسرائيلي إصابة شظاياها لثلاثة مستوطنيين، لكن حركات المقاومة في القطاع لم تعلن مسؤوليتها عن تلك القذائف، وجاءت التطورات بعد تصعيد إسرائيلي ضد حركتي الجهاد الإسلامي وحماس حيث قصفت إسرائيل مواقع لهم أدى لمقتل وإصابة عناصر من الحركتين. وأعلن جيش الإحتلال عقب تهديد نتنياهو عن قصفه 35 موقعًا تابعًا لحركة والجهاد الإسلامي، وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه أن من ضمن المواقع مخازن أسلحة وأهداف بحرية ومقرات للحركتين. وأظرهت مقاطع مصورة بثها ناشطن فلسطينيون أعمدة الدخان تتصاعد فوق القطاع بعد قصف إسرائيلي كما تظهر ألهبة النار بعد احد الإنفجارات في أحد البنايات.

ويقول محللون أن إسرائيل ترغب في جر حماس وحركات المقاومة في غزة لإطلاق الصواريخ مجددًا، حيث أن إنتهاج الإحتجاج السلمي الذي انتهجته حماس مؤخرًا ضد قوات الإحتلال الإسرائيلي، أدى إلى وضع دولة الإحتلال في مأزق كبير في مواجهات المحتجين السلمين، كذلك في مقابل المجتمع الدولي، ويرى مراقبون أن نتنياهو لا يسعى الا لجر حماس للعنف من أجل إنهاء الإستراتيجية السلمية الجديدة للحركة.

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع ولكنها تعبر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *