إسرائيل أكبر مصدر للمرتزقة على المستوى العالمى

إسرائيل أكبر مصدر للمرتزقة على المستوى العالمى

حتى لا ننخدع بما تبثه الدعاية الصهيونية حول ديمقراطية الكيان الصهيونى بعد انتهاء الانتخابات الصهيونية فإن الحقائق القائمة والمثبتة فى الواقع العالمى تبت  تحول “الكيان الصهيونى”  من “شرطى قروى” إلى “شرطى دولى” لصالح الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الاستعمارى، وتمييز هذا الكيان الصهيونى العنصرى الإجرامى بالمهارة والبذل والعطاء فى أدائها لهذا الواجب.

ونجح الاسرائيليون الصهاينة فى بعض الحالات فيما فشلت فيه دول أخرى بالعالم الغربى فى تمزيق أوصال حركات تقدمية راديكالة فى العالم الثالث وفعل الإسرائيليون الصهاينة ما يريدون بجسارة وحماس ولباقة… على الأقل من وجهة النظر الأمريكية وكانت يد أمريكا مشلولة لأسباب مختلفة فى عديد من بلدان العالم الثالث التى ينشط فيها الكيان الصهيونى ، لذا يتزايد الطلب على الخدمات الإسرائيلية الصهيونية فلا يمكن للإدارة الأمريكية إرسال مستشارين عسكريين إلى زائير وجواتيمالا وجنوب أفريقيا أو هاييتى.

وحتى الحكومات الأوروبية التى تلتزم بالسياسة الأمريكية، ليست على استعداد للمغامرة فى دولة مثل شيلى مثلاً وكل ما يراه الآخرون عملاً قذراً، تراه إسرائيل واجباً شرعياً وتكليفاً عظيماً، وقدم الكيان الصهيونى الدليل على إمكانية دحر الجماهير المتمردة باستخدام تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة وتشير صيحة الحرب الإسرائيلية الصهيونية إلى أن الغرب يمكن أن ينتصر أى يجب أن تكون للغرب اليد العليا فى مواجهة الحركات الجماهرية الرديكالية المتقدمة فى العالم الثالث سواء فى جنوب أفريقيا أو فى الشرق الأوسط أو أمريكا الوسطى ويمكنه أن يفوز إذا ما سار على نهج الاستراتيجية الصهيونية الخاصة بالعمل العسكرى الحازم ضد كل حركة راديكالية أينما كانت ولذا يتمتع المرتزقة الاسرائيليون الصهاينة بسمعة عالمية وطبقاً لبعض التقديرات فهناك أكثر من ألف مرتزق اسرائيلى يعملون كمعاونين متطوعين فى مهنة يتحكم فيها الدماء والمال، وتستخدمها عادة الأنظمة المكروهة من شعوبها ولكن لماذا يقوم المرتزقة الاسرائيليون الصهاينة بالتعاون مع زملائهم من إنجلترا وأمريكا وألمانيا الغربية بدور بارز فى هذا القطاع من السوق العالمى:

فـ”الكيان الصهيونى” يعتبر بالقياس أكبر مصدر للمرتزقة على المستوى العالمى، ترى لماذا يحتل الاسرائيليون الصهاينة هذه القمة؟ هناك سببان: أولاً الحقيقة الثابتة بأن أغلب الرجال فى “الكيان الصهيونى”  لديهم خبرات عسكرية، وثانياً أنهم يتمتعون بعقلية المرتزقة المقامرين ، وفى أغلب المجتمعات ينتمى المرتزقة إلى جماعات الهامشية المنبوذة التى ينظر إليها المواطنون العاديون ، بل والجنود النظاميون فى الجيوش النظامية باحتقار ويمثل مرتزقة “الكيان الصهيونى”  استثناء فريد من نوعه من هذه القاعدة، فهم خلاصة القوات الصهيونية ومن الصعب البحث عن جنرالات أو عقداء أمريكيين ليعملوا كمرتزقة.

أما الاسرائيليون الصهاينة الذين يعملون كمرتزقة فى العالم الثالث فهم صفوة الصفوة، بل هم من صفوة قدامى الجنود الاسرائيليين الصهاينة وهم تجسيد للنجاح الذى يفضل تقديمه فى وسائل الإعلام وفى نفس الوقت صار من الحقائق المعروفة أن المرتزقة الاسرائيليين الصهاينة يمثلون بلادهم ويؤدون مهمة صهيوينة فى أى مكان يظهرون فيه فى العالم الثالث وهم يحصلون على عقودهم عن طريق وساطة لجهات رسمية ، وفى الوقت الذى يعملون فيه فى خدمة “الدولة الصهيونية”.

ولا يمكن ضمان استمرار حكم الأقليات المستبدة المرتبطة بالدول الغنية فى العالم الثالث إلا إذا قمعت أى بادرة لتحرير الشعوب المقهورة أو أية فكرة كامنة الاستقلال أو الثورة ويمتلك المستشارون الإسرائيليون الصهاينة كما من تقنيات القتل والقهر والقمع المفيدة للأنظمة القهرية والتى ثبت صلاحيتها ولذا فإنهم مطلوبون جداً وهناك سبب ثان لحبهم ، فقد تقلص عدد المرتزقة فى عالم اليوم، ولا توجد بلدان كثيرة ترغب أن تكون مادة للتشنيع بأنها تعمل فى الخفاء مع العنصريين فى جنوب أفريقيا أو مع الحكومات العسكرية فى أمريكا اللاتينية التى غالباً ما يتغير فيها الأشخاص أو يستمر حكمهم.

ولكن “دولة الكيان الصهيونى”  قررت الانحياز إلى هذه العناصر وإطلاعها كل يوم على ما هو جديد ، فثمة إعجاب متبادل وتفاهم مشترك ومصالح واحدة بينهم. وكتب جوزيف كونراد فى كتابه “فى غياهب الظلام – قبل خمسين عاماً عن غزو الأرض” ويتلخص فى أن الأرض سيسيطر عليها أناس لهم “وجوه أخرى أو أنوف فطساء بالمقارنة بنا” وهكذا يساهم “الكيان الصهيونى” بقوة فى هذا الغزو باستخدام أقذر الوسائل وأفظعها كلما تصاعدت مقاومة المقهورين.. ليكون داعما للأنظمة السلطوية وبالتالى تكون هذه الأنظمة أداة صهيونية فى دعم وتأكيد السيطرة على أرض فلسطين تحقيق الحلم باستعادة مملكة داود وسليمان من النيل إلى الفرات.

موضوعات تهمك: 

ترامب وبوتين: تكريس إسرائيل شرطيّاً للمشرق

عرب فلسطين يصرون على عدم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيونى

«الحصانة» مقابل «السيادة»

نتنياهو مرة أخرى