أصداء فضيحة في بريطانيا

فضيحة في بريطانيا

بعد فضيحة هي الأسوأ في تاريخ النظام الصحي في بريطانيا انتشرت تعليقات موسعة وانتقادات من قبل منظمات مجتمع مدني وعدد من المتضررين بالإضافة إلى عدد من النشطاء الحقوقيين في البلاد.

وطالب النشطاء وعدد آخر من المواطنين من خلال حملات واسعة، بمحاكمات عادلة وتوقيع عقوبات كبييرة على المسؤولين الحقيقين عن تلك الفضيحة التي تسببت في وفاة أعداد ضخمة من المواطنين.

وبدأ أمس الثلاثاء، عملية تحقيق واسعة بشأن فضيحة في بريطانيا غير مسبوقة من قبل، حيث تتعلق بتلوث دماء مرضى أثناء عمليات جراحية وعمليات ولادة بالنسبة لنساء، وذلك أدى في العديد من الأحيان إلى وفاة عدد من الأشخاص.

فضيحة في بريطانيا ستستمر لعقود

وتشير تقارير إلى أن تلك هي أسوأ فضيحة وقعت في بريطانيا خلال عقود، حيث أن تلك الفضيحة القاتلة تسببت في إصابة أكثر من 4800، بفيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب الكبد الوبائي، أو إصابة عدد من المواطنين بالهيموفيليا في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تسببت أيضا في مقتل أكثر من ألفي شخص، وتعرض عدد آخر لفيروسات أخرى عن طريق عمليات نقل الدم.

وتجمع عدد من ذوي الضحايا والنشطاء أمام المحكمة، مطالبين بأقصى عقوبة ضد المسؤولين عن تلك الفضيحة، ومطالبين أيضا بمواجهة آثار تلك الفيروسات، حيث نقل تقرير لموقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي النسخة العربية، عن زوجة أحد الضحايا، التي دعت إلى مسائلة المسؤولين الحقيقين، فيما قالت أن زوجها مات بسبب فشل الأعضاء الحيوية وذلك نتيجة إصابته إبان كونه شابا.

بي بي سي

تفاصيل الفضيحة

وتكمن الفضيحة في أن القطاع الصحي البريطاني، كان يعمل على جمع تبرعات دماء من قبل آلاف المتبرعين دون أن يتم تطبيق شروط التبرع بالدماء عليهم، حيث تضمنوا العديد من السجناء ومرضى، بينما تم جمع الدماء وصنع منها عقار من بلازما الدماء تلك من أجل توفير ما يتم استيراده من عقاقير من الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي.

وبدأت آثار تلك الأمراض في عام 1983 تقريبا بحسب تقارير صحفية، حيث ظهر نوع جديد من أمراض السرطان خاصة في مجتمع من المثليين، فيما أصيب مجموعات كبيرة بمرض الهيموفيليا، بالإضافة إلى أمراض أخرى استمرت آثارها حتى أعوام قريبة.

وتشير الإحصائيات أن نحو 1200 مواطن بريطاني أصيبوا بمرض نقص المناعة البشرية، حيث كانوا يتناولون العقاقير الجديدة الملوثة، فيما تسببت تلك العقاقير بإصابتهم بالمرض فوق مرضهم الهيموفيليا الذي كانوا يتعالجون منه بالأساس.

فيما كان من بين المصابين عدد كبير من الأطفال من بينهم أكثر من 250 طفلا من طلاب المدارس، واستمروا مصابين بتلك الأمراض فيما بعد واستمروا بمرضهم هذا حتى اليوم، من بينهم لايزالوا أحياء مصابين بينما تعافى عدد آخر منهم.

وتقول التقارير أنه منذ إعلان السلطات عن تلك الفضيحة في يوليو/ تموز عام 2017، وإلى اليوم توفي أكثر من 150 شخصا مصابا بالهيموفيليا.

التحقيقات

وتقول التقارير أن التحقيقات تستمر فيما يتعلق بنحو 2500 مواطنا مصابا بالمرض نتيجة وصول الدم الملوث لهم.

ويطالب ذوو الضحايا وعدد من النشطاء بوجوب بحث التحقيقات بشأن تحذيرات السلامة في تلك الأدوية، وضياع العديد من الوثائق المتعلقة بالمرضى والمصابين الذين توفوا نتيجة إصابتهم بعد حصولهم على دم ملوث جمعته السلطات.

وأشارت التقارير إلى أن التحقيقات قد تتواصل وحتى عامين أو أكثر من أجل بدء عملية المحاكمة وإعلان النتائج، والتي يقودها قاضي متقاعد كبير في بريطانيا يدعى براين لانغستاف.

وقدمت الحكومة البريطانية تعويضات للمرضى والمصابين الذي أصابتهم الفضيحة بما يعادل نحو 75 مليون جنيه استرليني بعد أن كان مخصصا لهم 46 مليون جنيه استريلني.

موضوعات تهمك:

بريطانيا الشيطان الذي يحرك داعش ويعيد تدويره

بريطانيا رفض واسع لترامب

بريطانيا.. ثورة جديدة في تخزين اللحوم

قاضي بريطاني يثير الجدل من خلال ممارسته الجنس