11 أغسطس، 2018

أردوغان: حرب إقتصادية وراء انهيار الليرة التركية

دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الجمعة، المواطنين الأتراك إلى تحويل ممتلكاتهم النقدية للعملة المحلية ” الليرة”.

جاء ذلك في محاولة للرئيس التركي لمواجهة انهيار الليرة مقابل اليورو والدولار الأمريكي.

وأضاف أردوغان خلال كلمة ألقاها أمس، انه يتوجب على الأتراك تحويل مدخراتهم من العملات والذهب لليرة التركية.

ووصف أردوغان ذلك باعتباره كفاح وطني أمام “خراب إقتصادي” تشنها الولايات المتحدة على بلاده.

وكان الرئيس الأمريكي قد فرض رسوما جمركية على الصلب والألومنيوم التركيين، المرتبطين بالليرة التركية.

وعلق الرئيس الأمريكي قائلا “الليرة التركية انهارت”.

وقبل فرض الرسومات الأمريكية، عانت الليرة التركية من انهيار غير مسبوق خلال السنوات الماضية، أمام الدولار الأمريكي ، حيث فقدت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها خلال عدة أيام.

ويخشى مستثمرون وإقتصاديون من إمكانية تراجع أكبر لليرة التركية خصوصا في ظل أزمات دبلوماسية مع حلفائها الغربيين.

وكحل متبع من قبل دول العالم فإن رفع سعر الفائدة قد يوازن ارتفاع معدل التضخم الذي يعاني منه الإقتصاد التركي.

لكن أردوغان، الذي يتمتع بصلاحيات إقتصادية وسياسية واسعة رفض رفع سعر الفائدة.

وهاجم أردوغان خلال كلمته أمس “لوبي معدلات الفائدة”، مشيرا إلى أنهم المتسببين في أزمة بلاده الإقتصادية.

وكان أردوغان قد قال الخميس خلال كلمة لحشد من أنصاره “إذا كان لديهم الدولارات، فلدينا شعبنا ولدينا الله”.

 

أنقرة تناشد

 

وفشلت أنقرة في التوصل لتهدئة من خلال وفد رفيع المستوى أرسل الأسبوع الماضي لواشنطن.

ودعا وزير الخزانة التجارة التركي روحصار بيكجان، في وقت متأخر من مساء الجمعة واشنطن لوقف التصعيد ضد إقتصاد بلاده.

وقال الوزير في بيان أن أنقرة تسعى للتهدئة مع واشنطن.

وأشار الوزير إلى أن أنقرة قامت بدعوة واشنطن لوقف استخدام السياسات الجمركية المعلنة ضد واشنطن لكنها لم تستجب.

وأكد الوزير على أن الخلافات بين البلدين يمكن أن تحل من خلال الحوار، مناشدا ترامب بالجلوس للتفاوض.

وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها ستنفذ تعليمات ترامب بشأن الرسومات الجديدة بداية من 13 أغسطس/ آب المقبل.

ويتوقع الخبراء استمرار معاناة الإقتصاد التركي وإنهيار الليرة، إذا استمر الرئيس التركي في انتهاج نفس السياسات.

المقالات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع ولكنها تعبر عن آراء أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *